[ 146 ] جدي الحصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ضمرة (1)، عن كعب الاحبار (2) أنه قال: " إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبون، وصنف على وجوههم صم بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يكلمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون، فقيل له: يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم ؟ فقال كعب: أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصى نبيهم وعالمهم وسيدهم وفاضلهم، وحامل اللواء وولى الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم، وهو العلم الذي لا يجهل (3) والمحجة التي من زال عنها عطب (4) وفي النار هوى، ذاك علي ورب كعب أعلمهم علما، وأقدمهم سلما (5)، وأوفرهم حلما، عجب كعب ممن قدم على على غيره. ومن نسل على القائم (6) المهدي الذي يبدل الارض غير الارض، وبه يحتج عيسى بن مريم (عليه السلام) على نصارى الروم والصين، إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا (7) وهيبة، يعطيه الله جل ________________________________________ (1) عبد الله بن ضمرة السلولى ثقة، وثقه العجلى على ما في التقريب. (2) كعب الاحبار هو كعب بن ماتع الحميرى يكنى أبا اسحاق ثقة (التقريب). (3) في بعض النسخ " والمرتجى دون العالمين وهو العالم الذى لا يجهل ". (4) المحجة - بفتح الميم والحاء المهملة ثم الجيم -: جادة الطرايق، والعطب: الهلاك. وفى البحار " الحجة التى ". (5) أقدمهم سلما أي أقدمهم اسلاما، ولا ريب أنه عليه السلام أول من أسلم من الرجال عند جميع المؤرخين والمحدثين غير أن بعض المخالفين استشكل بأنه حينذاك لم يبلغ الحلم وايمانه ليس بمثابة ايمان الرجال. وهو قول من تجاهل، أو من له غرض سياسي، أو سفيه. (6) في بعض النسخ والبحار " ومن يشك في القائم " وكأنه مصحف. (7) السمت - بفتح السين المهملة وسكون الميم -: هيئة أهل الخير والصلاح، و في بعض النسخ " وسيماء ". (*) ________________________________________
