[ 166 ] فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة، وانتبهوا من رقده الهوى (1)، ولا يذهبن عنكم ما يقوله الصادقون (عليهم السلام) صفحا باستماعكم إياه بغير اذن واعية وقلوب مفكرة وألباب معتبرة متدبرة لما قالوا، أحسن الله إرشاد كم وحال بين إبليس لعنه الله و بينكم حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من الله بقوله عزوجل: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " (2) و [ تدخلوا في ] أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله: " لاغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين " والحمد لله رب العالمين. 6 - حدثنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب (3)، عن يحيى بن يعلى، عن زرارة قال: سمعت أبا - عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن للقائم (عليه السلام) غيبة قبل أن يقوم، فقلت: ولم ؟ قال: يخاف - وأو مأ بيده إلى بطنه - ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته، فمنهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: غائب، ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنين (4) وهو المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة، قال زرارة: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل ؟ قال: يا زرارة متى أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: " أللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، أللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، أللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أو ليس الذى يقتله جيش. ________________________________________ (1) الرقدة - بالفتح -: النومة. (2) الحجر: 42. (3) عباد بن يعقوب هو الرواجنى المعنون في الرجال، وله كتاب أخبار المهدى. ويحيى بن يعلى هو الاسلمي المعنون في تهذيب التهذيب. (4) في بعض النسخ " بسنتين ". ________________________________________
