[ 223 ] تحكمون " (1) وقوله " ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا " (2) وقوله في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم " (3) وقال لنبيه (صلى الله عليه واله وسلم): " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " (4). وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " (5). وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل للامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلهم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن صواب (6) فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار (7) يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه: وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه - تعدوا - وبيت الله - الحق (8)، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمهم الله تعالى ومقتهم وأتعسهم، فقال عزوجل: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله ________________________________________ (1) يونس: 36. (2) البقرة: 269. (3) البقرة: 247. (4) النساء: 113 وفيها " انزل الله عليك الكتاب - الاية " فالتغيير اما منه عليه السلام نقلا بالمعنى أو وقع سهوا من النساخ. (5) النساء: 53 و 54. (6) كذا، وفى المصدر " عن الصواب ". (7) العثار: السقوط. (8) يدل على جواز الحلف بحرمات الله، والمنع الوارد في الاخبار مخصوص بالدعاوي. ________________________________________
