[ 224 ] لا يهدى القوم الظالمين " (1) وقال: " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " (2) وقال: " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " (3). 7 - وعن (4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب، عن أبى عبد الله [ جعفر بن محمد ] (عليهما السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الائمة (عليهم السلام) وصفاتهم [ فقال: ] " إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه (5) (صلى الله عليه وآله وسلم) عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح لهم عن باطن ينابيع علمه (6)، فمن عرف من امة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه (7) لان الله تعالى نصب الامام علما لخلقه، وجعله حجة على أهل طاعته (8) ألبسه الله تاج الوقار، وغشاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء (9)، لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله ________________________________________ (1) القصص: 50. وقوله " بغير هدى " كان في موضع الحال للتوكيد أو التقييد فان هوى النفس قد يكون موافقا للحق. (2) محمد صلى الله عليه وآله: 8. وقوله " فتعسا لهم " أي هلاكا لهم أو أتعسهم تعسا، والتعس - بالفتح وبالتحريك -: الهلاك. (3) غافر: 35، وهذا الخبر غير موجود في بعض النسخ ولكن العلامة الملجسى قال - في المرآة: هذا الخبر مروى في الاحتجاج وغيبة النعماني. (4) هذا الخبر كسابقه أيضا ليس في بعض النسخ، ورواه المصنف عن الكليني. (5) في الكافي " من أهل بيت نبينا ". (6) كذا، وفى بعض النسخ المصدر " وميح لهم " بشد الياء وفى بعضها " ومنح لهم " والمنهاج الطريق الواضح. وتعدية الايضاح والابلاج والفتح بعن لتضمين معنى الكشف وما في معناه والابلاج: الايضاح. (7) الطلاوة - مثلثة - الحسن والبهجة والقبول:. (8) كذا، وفى المصدر " على أهل مواده وعالمه، وألبسه - الخ ". (9) السبب: الحبل وما يتوصل به إلى الشى، أي يجعل الله تعالى بينه وبين سماء المعرفة والقرب والكمال سببا يرتفع به إليها من روح القدس والالهامات والتوفيقات. (المرآة) ________________________________________
