[ 225 ] الاعمال للعباد (1) إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الدجى (2)، ومعميات السنن، ومشتبهات الفتن (3) فلم يزل الله تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام)، من عقب كل إمام، فيصطفيهم كذلك ويجتبيهم (4)، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم لنفسه (5) كلما مضى منهم إمام نصب عزوجل لخلقه إماما (6) علما بينا، وهاديا منيرا (7) وإماما قيما (8)، وحجة عالما، أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله [ ودعاته ] ورعاته على خلقه (9) يدين بهديهم العباد، وتستهل بنورهم البلاد، وينمو ببركتهم التلاد (10)، جعلهم الله حياة للانام، ومصابيح للظلام [ ومفاتيح للكلام ] ودعائم للاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على ________________________________________ (1) في الكافي " ولا يقبل الله أعمال العباد - الخ ". (2) في المصدر " من ملتبسات الدجى " وكأنه من تصحيف النساخ، والتباس الامور اختلاطها على وجه يعسر الفرق بينها. والدجى جمع الدجية وهى الظلمة الشديدة. (3) المعميات - بتشديد الميم المفتوحة - يقال: عميت الشئ أي أخفيته، ومنه المعمى، وفى بعض النسخ " مشتبهات الدين ". (4) في المصدر " يصطفيهم لذلك ويجتبيهم " والاصطفاء والاجتباء بمعنى الاختيار. (5) قوله " لنفسه " موجود في النسخ وليس في المصدر. (6) في المصدر " نصب لخلقه من عقبه اماما " وكأنه سقط من النسخ. (7) في المصدر " نيرا " بتشديد الياء. (8) القيم هو المتولي على الشئ والحافظ لاموره ومصالحه والذى يقوم بحفظه. (9) قوله " وبه يعدلون " أي بالحق، وقوله " ودعاته " ليس في بعض النسخ: والرعاة جمع الراعى وهو الحافظ الحامى. (10) " بهديهم " اما بضم الهاء وفتح الدال من الهداية أو بفتح الهاء وسكون الدال والياء المنقوطة من تحت بمعنى السيرة والطريقة، وتستهل أي تتنور وتستضئ " بنورهم البلاد " أي أهلها، والتلاد والتليد والتالد: كل مال قديم وعكسه الطارف والطريف والتخصيص به لانه أبعد من النمو، أو لان الاعتناء به أكثر، ولا يبعد كونه كناية عن تجديد الاثار القديمة الاسلامية كالمساجد والمعابد والمدارس العلمية المندرسة. ________________________________________
