[ 247 ] ونور الهداية، وأسأله المزيد من مننه بطوله وكرمه (1). (باب - 14) * (ما جاء في العلامات التى تكون قبل قيام القائم عليه السلام) * [ ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الائمة عليهم السلام ] 1 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): " بينا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي (عليه السلام) فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فقيل إنه بالبقيع، فأتاه علي (عليه السلام) فسلم عليه فقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): اجلس فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر بن أبى طالب فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه واله) فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه، ثم التفت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إلى علي (عليه السلام) فقال: ألا أبشرك ؟ ألا اخبرك يا علي، فقال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل (عليه السلام) عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في أخر الزمان فيملا الارض عدلا [ كما ملئت ظلما وجورا ] من ذريتك من ولد الحسين، فقال علي: يا رسول الله ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك، ثم التفت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إلى جعفر بن أبى طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك ؟ ألا أخبرك ؟ قال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها (2) إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو ؟ قال: لا، قال: ذاك الذي وجهه كالدينار (3)، وأسنانه كالمنشار (4)، وسيفه كحريق النار، ________________________________________ (1) الطول - بفتح الطاء وسكون الواو -: الفضل والعطاء. (2) أي الراية. (3) في بعض النسخ " وجهه كالبدر ". (4) المنشار - بالكسر - آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ويقال لها بالفارسية " أره ". أو خشبة ذات أصابع يذرى بها البر ونحوه. ________________________________________
