[ 248 ] يدخل الجند ذليلا (1)، ويخرج منه عزيزا، يكتنفه جبرئيل وميكائيل، ثم التفت إلى العباس فقال: يا عم النبي ألا اخبرك بما أخبرني به جبرئيل (عليه السلام) ؟ فقال: بلي يا رسول الله قال: قال لي جبرئيل: ويل لذريتك من ولد العباس، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له: [ قد ] فرغ الله مما هو كائن ". 2 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد بن المستنير، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه (2) عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لابي: " يا عباس ويل لذريتي من ولدك، وويل لولدك من ولدي، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ - أو قال: أفلا أجب نفسي (3) ؟ - قال: إن علم الله عزوجل قد مضى والامور بيده، وإن الامر سيكون في ولدي ". 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال: حدثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحاك، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) أنه قال: " يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، فتكثر التجار وتقل الارباح، ويفشو الربا، وتكثر أولاد الزنا، وتغمر السفاح (4)، وتتنا كر المعارف، وتعظم الاهلة (5)، وتكتفي النساء بالنساء، والرجال بالرجال ". ________________________________________ (1) في بعض النسخ " يدخل الجيل ذليلا " وفى البحار " يدخل الجبل ذليلا ". (2) يعنى القاسم بن محمد بن أبى بكر، وما في بعض النسخ من " عبد الله بن القاسم " تصحيف. (3) أي أجعل نفسي مقطوعة النسل، ومنه المجبوب. (4) " تغمر " أي تكثر، والسفاح " مراودة الرجل المرأة بدون نكاح، والزنا، أو إراقة الدم، وفى الحديث " أوله سفاح وآخره نكاح " أراد به ان المرأة تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها. (5) كذا، ولعله جمع هلال بمعنى الغلام الجميل، ويمكن أن يكون الاصل " تغطى الاهلة " أي يستر عن الناس هلال كل شهر. والاول بالسياق أنسب. (*) ________________________________________