[ 296 ] إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن [ الايمان إلى ] الاسلام (1)، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه، تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج ". 15 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثني الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ذكر نا عنده ملوك آل فلان (2)، فقال: إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الامر (3)، إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الامر (4) غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا ". (باب - 17) * (ما جاء فيما يلقى القائم عليه السلام ويستقبل من جاهلية الناس) * * (وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته) * 1 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن - ________________________________________ < فكانت كما قالوا، وقالوا لكم في الفرج وقربه وظهور الحق فلم يقع كما قالوا. وحاصل جواب ابنه أن كليهما من مخرج واحد الا أن ما قالوا فيكم حضر وقته وما قالوا لنا لم يحضر وقته فاخبروكم بمحضه أي من غير ابهام واجمال، وأخبرونا مجملا بدون تعيين الوقت. " فعللنا " على بناء المجهول من قولهم " علل الصبى بطعام أو غيره " إذا شغله به. وهذا الجواب متين أخذه على عن موسى بن جعفر عليهما السلام كما رواه الصدوق في العلل باسناده عن على بن يقطين قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: " ما بال ما روى فيكم من الملاحم ليس كما روى ؟ وما روى في أعاديكم قد صح ؟ فقال عليه السلام: ان الذى خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، وأنتم عللتم بالآماني فخرج اليكم كما خرج ". (1) كذا في الكافي، وفى بعض النسخ " لو قيل لنا ان هذا الامر لا يكون الا إلى مائتي سنة وثلاثمائة سنة ليئست القلوب وقست ورجعت عامة الناس عن الايمان إلى الاسلام ". (2) أي آل عباس ودولتهم وقدرتهم، وهل يمكن ازالته، أو كنا نرجوا أن يكون انقراض دولة بنى امية متصلا بدولتكم ولم يكن كذلك، وهذا أوفق بالجواب. (3) يعنى الذين يريدون ازالة دولة الباطل قبل انقضاء مدتها أمثال زيد وبنى الحسن عليه السلام وأضرابهم. (4) أي دولة الحق وظهور الفرج، أو زوال الملك عن الجبابرة وغلبة الحق عليهم. ________________________________________
