[341] فأتاه واخبره فقال الاشتر: برفع هذه المصاحف قال نعم قال: اما والله لقد ظننت انها حين رفعت ستوقع الاختلاف والفرقة إنها مشورة ابن النابغة، ثم قال ليزيد بن هاني: ويحك ألا ترى الى الفتح، ألا ترى الى ما يلقون، ألا ترى ما الذي يصنع الله لنا إينبغي ان ندع هذا وننصرف عنه ؟ فقال له يزيد: أتحب انك ظفرت ها هنا وان أمير المؤمنين (ع) بمكانه الذي هو فيه يضيق عليه ويسلم الى عدوه ؟ فقال: سبحان الله لا والله لا احب ذلك قال: فإنهم قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الاشتر فليأتينك ولنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان أو لنسلمنك الى عدوك. فاقبل الاشتر حتى انتهى إليهم فصاح: يا أهل الذل والوهن، أحين علوتم القوم وظنوا انكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف بدعوتكم الى ما فيها، وقد والله تركوا ما فيها من أمر الله وتركوا سنة من انزلت عليه فلا تجيبوهم امهلوني فواقا فاني احسست بالفتح قالوا: لا نمهلك قال فامهلوني عدوة الفرس فاني قد طمعت في النصرة قالوا: دعنا منك يا اشتر قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله إنا لسنا نطيعك فاجتنبنا فقال خدعتم والله ودعيتم الى وضع الحرب فاجبتم يا اصحاب الجباه السود كنا نظن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا الى لقاء الله فلا أرى فراركم من الموت إلا الى الدنيا، فقبحا يا اشباه النيب الجلالة، ما انتم ترون بعدها عزا ابدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون، فسبوه وسبهم وضربوا بالسياط وجه دابته، وضرب بسوطه وجوه دوابهم فصاح بهم أمير المؤمنين (ع) فكفوا، وتصايحوا أن أمير المؤمنين قد رضى إن امير المؤمنين قد قبل الحكومة، فأقبل الناس يقولون إن أمير المؤمنين قد رضى إن امير المؤمنين قد قبل وهو ساكت لا يفيض بكلمة مطرقا الى الارض ثم قام فسكت الناس كلهم وقال: أيها الناس، ألا اني كنت بالامس أمير المؤمنين فاصحبت اليوم مأمورا، وكنت ناهيا فاصبحت منهيا، وقد احببتم البقاء وليس لي ان احملكم على ما تكرهون ثم قعد. ولعمري لقد بلغ معاوية بهذه المكيدة الى مراده، ولقد تفرع من هذه المكيدة فروع، منها هذه يوم رفعوا المصاحف على رؤس الرماح، ويوم آخر حملوا رأس الحسين (ع) الذي هو أعظم شأنا من... على رأس رمح طويل ومعه رؤس أهل بيته واصحابه وطافوا بهم من بلد، ولقد احسن واجاد: ليت المواكب والوصي زعيمها * وقفوا كموقفهم على صفين ________________________________________
