[342] بالطف كي يروا الاولى فوق القنا * رفعت مصاحفها اتقاء منون جعلت رؤس بني النبي مكانها * وشفت قديم لواعج وضغون وتتبعت اشقى ثمود وتبع * وبنت على تأسيس كل لعين الواثبين لظلم آل محمد * ومحمد ملقى بلا تكفين الى آخر الابيات. المجلس السادس والثلاثون قال ابن أبي الحديد: وكتب معاوية كتابا الى امير المؤمنين (ع) في صفين بعد ما كادوا بتلك المكيدة وهي رفع المصاحف على رؤس الرماح، وتقاعد أهل العراق عن الحرب وجردوا سيوفهم على أمير المؤمنين (ع) وقالوا: أجب القوم على ما يدعوننا إليه. كتب معاوية الى أما بعد: فإن هذا الامر قد طال بيننا وبينك وكل واحد منا يرى إنه على الحق فيما يطلب منا صاحبه ولن يعط واحد منا الطاعة لصاحبه، وقد قتل فيما بيننا بشر كثير وأنا اتخوف أن يكون ما بقى أشد مما مضى وإنا سوف نسأل عن هذه المواطن ولا يحاسب به غيري وغيرك، ودعوتك الى أمر لنا ولك فيه حياط وعذر وبراءة، وصلاح للامة وحقن للدماء، وإلفة للدين، وذهاب الضغائن والفتن، وهو أن يحكم بيني وبينك حكمان مرضيان: أحدهما من اصحابي، والاخر من اصحابك فيحكمان بيننا بما انزل الله فهو خير لي ولك، واقطع هذه الفتن، فاتق الله فيما دعيت إليه، وارض بحكم القرآن إن كنت من اهله والسلام. فاجابه أمير المؤمنين (ع)، من علي بن أبي طالب: الى معاوية بن أبي سفيان أما بعد: فإن البغي والزور يرزيان المرء في دينه ودنياه، فاحذر الدنيا فانه لا فرح في شئ وصلت إليه منها، ولقد عمت إنك غير مدرك ما قضى فواته، وقد رام قوم أمرا بغير الحق، وتأولوا على الله فاكذبهم ومتعهم قليلا، ثم اضطرهم الى عذاب غليظ، فاحذر يوما يقنط فيه من حمد عاقبة علمه، ويندم فيه من امكن الشيطان من قياده، وغرته الدنيا واطمأن إليها، ثم انك قد دعوتني الى حكم القرآن ولقد علمت ________________________________________