[349] وقال: وشمت أهل الشام بأهل العراق، فلما بلغ ذلك عليا (ع) غم لذلك وساءه وقال: يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة فنجئ ونختصم عند ذي العرش فاينا فلج فلج اصحابه. أقول: فيا ويلا لمعاوية من يوم القيامة إذا خاصمه أمير المؤمنين (ع) وكان شفيعه خصيمه: ويل لمن شفعائه خصمائه * والصور في يوم القيامة ينفخ قال (ع): نختصم مع معاوية عند الله فاينا افلج اصحابه، بالله عليكم. هل لمعاوية من الفلج والله، وهل ليزيد بن معاوية من الفلج لا والله، وهل للكافر الفاسق الزنديق عبيد الله بن زياد من الفلج إذا كتب يا بن سعد: إذا قتلت حسينا فاوطئ الخيل صدره وظهره لا والله لا يكون لهم الفلج. قالت الحوراء زينب، لعبيد الله بن زياد لعنه الله: هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتال فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يا عدو الله. المجلس الثامن والثلاثون في (شرح القصيدة) عن (مطالب السؤول): إن عليا (ع) لما عاد من صفين الى الكوفة انخزلت طائفة من خاصة اصحابه في اربعة آلاف فارس وهم العباد النساك وقالوا لامير المؤمنين: تب من خطيئتك واخرج بنا الى معاوية نجاهده فقال (ع): اني كنت نهيتكم عن الحكومة فأبيتم ثم الان تجعلونها ذنبا، قالوا والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لنقتلنك ونطلب بذلك وجه الله ورضوانه، فقال احدهم: وهو زرعة بن براج الطائي هذا الكلام، فقال (ع): بؤسا لك ما اشقاك كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح قال اللعين وددت إنه كان ذلك، فخرجوا من الكوفة وخالفوا على علي (ع) وقالوا لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله تعالى، وانحاز إليهم ثمانية آلاف رجل ممن يرى رأيهم فصاروا اثني عشر الفا وساروا حتى نزلوا بحر وراء قرية بقرب الكوفة وأمروا عليهم عبد الله بن الكوا، فدعا علي (ع) عبد الله بن العباس فارسله إليهم فنصحهم ________________________________________