[351] قالوا نقمنا منه أشياء لو كان حاضرا لكفرناه بها وعلي (ع) وراءه يسمع ذلك فقال (ع): انا علي بن أبي طالب فتكلموا بما نقمتم علي، قالوا نقمنا عليك اولا إنا قاتلنا معك بالبصرة لما اظفرك الله تعالى بهم ابحتنا ما كان في عسكرهم ومنعتنا النساء والذرية فكيف تستحل ما كان في العسكر ولا تستحل ما كان في العسكر ولا تستحل النساء والذرية ؟ فقال (ع): إن أهل البصرة قاتلونا وبدؤنا بالقتال فلما ظفرتم اقتسمتم سلب من قاتلكم ومنعتكم النساء والذرية فإن النساء لم يقاتلن، والذرية ولدوا على الفطرة ولم ينكثوا ولا ذنب لهم ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من على المشركين فلا تعجبوا ان مننت على المسلمين فلم اسب نساءهم ولا ذريتهم. فقال ابن عباس: اتسبون امكم عائشة فو الله لئن قتلتم ليس بانكم قد خرجتم من الاسلام، وان قتلتم لنسبها ونستل منها ما نستحلل من غيرها فانتم بين ضلالتين إن الله عز وجل قال: النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم فقالوا: نقمنا عليك يوم صفين وقت الكتاب انك قلت لكاتبك اكتب هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فأبى معاوية أن يقبل إنك أمير المؤمنين فمحوت اسمك من امرة المؤمنين وقلت لكاتبك اكتب هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية، فان لم تك أمير المؤمنين ونحن المؤمنين فلست بأميرنا فقال (ع): يا هؤلاء إنما اقتديت برسول الله حين صالح ابا سفيان وسهيل بن عمرو. ولما محا اسمه من الرسالة يوم الحديبية قالوا: انا نقمنا عليك إنك قلت للحكمين انظروا في كتاب الله تعالى فان كنت افضل من معاوية فاثبتاني في الخلافة وان كان معاوية افضل مني فاثبتاه فان كنت شاكا في نفسك فنحن اشك فيك فقال (ع) إنما اردت بذلك النصفة فإني لو قلت للحكمين احكما لي واتركا معاوية كان الناس لا يرضون بذلك والنبي (ص) قال لنصارى نجران لما قدموا: تعالوا حتى نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فانصفهم من نفسي ولم اعلم بما اراد عمرو بن العاص من خديعة أبو موسى، قالوا نقمنا عليك فلان وفلان وذكروا اشياء فأجابهم عليه السلام. ثم قال: فهل عندكم شئ غير هذا تحتجون به علي ؟ فسكت القوم ثم صاح جماعة منهم من كل ناحية التوبة يا أمير المؤمنين، واستأمن ثمانية آلاف وبقي على حربه اربعة آلاف، فأقبل علي على الذين استأمنوا إليه وقال (ع): اعتزلوا في وقتكم هذا ________________________________________
