[92] اعالة الفرائض الا انها لم تنج من اشكال ابن عباس والامام الباقر: ان الذي احصى رمل عالج لم يجعل في مال نصفا وثلثين ولا نصفا ونصفا وثلثا مثلا فان ادخال النقص في المؤخر اخذ بقسم كبير من العول، ولا يدفع اصل الاشكال إلى آخر كلامه الملحق بالهذيان وكيف يكون ادخال النقص على المؤخر عند الله عولا يا مسلمون ؟ أترون هذا الرجل يرى ان من مصاديق العول تقديم الوارث شرعا على غير الوارث شرعا ؟ وإذا فالعول مما لا بد منه ولا مناص عنه ابدا، ولو كان هذا الرجل من أولي الالباب لعلم ان من أخره الله في الارث لا حق له مع وجود من قدمه الله عليه في ذلك، وحيث لا معاضة بينهما فلا اشكال، والى هذا اشار ابن عباس بقوله رضي الله عنه: أترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا الخ. يعني انه انما فرض هذه الفرائض حيث لا تتعارض، ومحال عليه ان يفرضها مع التعارض، والخليفة الثاني يعلم ذلك لكنه لم يعرف ايهم قدم الله ليقدمه، وايهم اخر ليؤخره، فلما التبس الامر عليه قضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم كما صرح به فيما سمعته من كلامه، وقوله: والله ما أدري ايكم قدم الله ________________________________________