[203] طلحة، فقاما إلى طلحة فوجداه خشن الملمس، شديد العريكة، قوي العزم في إثارة الفتنة وإضرام نار الحرب، فانصرفا إلى عثمان بن حنيف، فأخبراه وقال له أبو الأسود الدؤلي: يا ابن حنيف قد أتيت فانفر * وطاعن القوم، وجالد، واصبر وابرز لها مستلئما وشمر فقال ابن حنيف: إي والحرمين لافعلن، وأمر مناديه، فنادى الناس: السلاح، السلاح. فاجتمعوا إليه وقال أبو الأسود الدؤلي: أتينا الزبير فداني الكلام * وطلحة كالنجم أو أبعد وأحسن قوليهما فادح * يضيق به الخطب مستنكد وقد أو عدونا بجهد الوعيد * فأهون علينا بما أو عدوافأقبل القوم فلما انتهوا إلى المربدقام رجل من بني جشمفقال: ________________________________________ تاريخه، والعقد الفريد 4 / 313 ومروج الذهب بهامش ابن الاثير 5 / 184 - 185 واليعقوبي 2 / 157." الفادح ": الصعب المثقل. يقال: نزل به أمر فادح، وركبه دين فادح. و " الخطب ": الامر. وقد غلب استعماله للامر العظيم المكروه. و " المستنكد ": قيل الخير ذو العسر والشدة. يقول: أتينا الزبير فقرب الينا في الكلام. أما طلحة فقد تباعد عنا بعد النجم عن الارض. وأحسن قوليهما لنا: صعب، شديد، عسر، قليل الخير يضيق به الامر، وقد أو عدونا.. الخ. راجع ديوان أبي الاسود (ص 103). (*) " المربد " في اللغة: كل شئ حبست فيه الابل والغنم. وكان مربد البصرة موجودا قبل الاسلام وصارت له أهمية كبيرة بعد تخطيط البصرة من بعد الفتح الاسلامي فقد أصبحت من أشهر محال البصرة وكانت إلى جهة الباب الغربي منها. وكانت تحط فيها القوافل الآتية من البادية. ثم صارت سوقا للادب والدعوات الساسية. فكانت صورة معدلة عن سوق عكاظ، وفيها دفن طلحة والزبير. راجع البلدان الخلافة الشرقية، ومعجم البلدان.بنو جشم عدة أجزاء في العرب، أربعة منهم من الانصار ترجمتهم في جمهرة أنساب العرب 319 - 342. ومنهم: بنو جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان: ترجمتهم في الجمهرة 254. ومنهم: بنو جشم بن قيس بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ________________________________________
