[190] وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله (ص) إلى صدري فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه: أن نعم، فتناولته فاشتد عليه وقلت: ألينه لك فأشار برأسه: أن نعم، فلينته.... الحديث. وفي حديث اخر (1) قالت: فاستن به استنانا فما رأيت رسول الله (ص) استن استنانا قط احسن فما عدا أن فرغ رسول الله (ص) رفع يده واصبعه ثم قال: الرفيق الاعلى ثلاثا، ثم قضى، وكانت تقول: مات ورأسه بين حاقنتي وذاقنتي (2) وفي حديث آخر (3) قالت: مات رسول الله (ص) بين سحري ونحري، وفي دولتي لم اظلم فيه أحدا، فمن سفهي وحداثة سني ان رسول الله (ص) قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت التدم (4) مع النساء واضرب وجهي. وقالت في حديث آخر (5): مات رسول الله (ص) وانه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا اكره شدة الموت لأحد ابدا بعد ما رأيت من رسول الله (ص). وقالت (6): بينا رسول الله (ص) ذات يوم على صدري وقد وضع رأسه على عاتقي إذ مال رأسه فظننت أنه يريد شيئا من رأسي، وخرجت من فيه نطفة باردة فوقعت على ثغرة نحري فاقشعر لها جلدي، فظننت أنه قد غشي عليه ________________________________________ (1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي (ص) 3 / 63. (2) الحاقنة: المعدة وما بين الترقوتين. الذاقنة: طرف الحلقوم الناتئ. (3) مسند احمد ج 6 / 274 وطبقات ابن سعد ج 2 / 262 و 261 قريبا منه. (4) التدمت المرأة: ضربت صدرها أو وجهها في النياحة. (5) صحيح البخاري، كتاب المغازى، باب مرض النبي (ص) 3 / 63. (6) طبقات ابن سعد ج 2 / 260. (*) ________________________________________
