[230] فجاء النبي (ص) فقال: ما فعل الاسير. قالت: لهوت عنه مع النسوة فخرج. فقال: ما لك قطع الله يدك أو يديك. فخرج فآذن به الناس فطلبوه فجاؤا به فدخل علي وأنا أقلب يدي فقال: ما لك أجننت ؟ قلت: دعوت علي فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه مدا وقال: اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهور (1). دراسة الروايات: لست أدري كيف تصح هذه الروايات وقد قال الله سبحانه في نعت رسوله (ص): أ - في سورة القلم: (ن ؟ * والقلم وما يسطرون * ما انت بنعمة ربك بمجنون * وان لك لأجرا غير ممنون * وانك لعلى خلق عظيم) [الآية: 1 - 4]. ب - في سورة آل عمران: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك... [الاية: 159]. ج - في سورة التوبة: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [الاية: 128]. كيف تصح تلكم الروايات وقد قال رسول الله (ص): بعثت لاتمم حسن الاخلاق (2). وقال أنس: كان النبي (ص) أحسن الناس خلقا (3). (ا) مسند أحمد 6 / 52. (2) موطأ مالك، كتاب حسن الخلق ج 2 / 904، ومسند أحمد ج 2 / 381، ومستدرك الحاكم ج 2 / 613. (3) صحيح البخاري، كتاب الادب، باب الكنية للصبي 4 / 55، وصحيح مسلم، كتاب = ________________________________________
