@ 332 @ الجند الشامى وتحزبهم ولم يزل جاشه يقوى شيئا فشيئا الى أن بدر منهم ممانعة حمزة باشا ومصادمته كما ذكرناه مفصلا فى ترجمة صالح بن عبد النبى بن صدقة ثم عزل صاحب الترجمة عن القضاء فى أثر القصة وسافر الى الروم فلم تطل مدة حياته بها وتوفى سنة سبع وتسعين وألف بقسطنطينية والله أعلم .
محبى الدين بن خير الدين بن أحمد بن نور الدين بن على بن زين الدين بن عبد الوهاب الايوبى العليمى الفاروقى الرملى الفقيه الحنفى العالم بن العالم وقد تقدم أبوه شيخ الحنفية وبركة الشام فى عصره ومحيى الدين هذا ولد بالرملة وبها نشأ وقرأ على والده وعلى الشيخ أبى الوفا بن موسى القبى الحنفى والشيخ ابراهيم الشلبى الحنفى الرمليين وأخذ الفرائض والحساب عن الشيخ زين العابدين المصرى الفرضى النحوى شارح الرحبية قدم عليهم الرملة فى حدود سنة خمس وأربعين وألف فأنزله والده عنده لاجل اقراء والده ومكث عندهم نحو سنتين ثم توجه الى مصر وأجازه والده بالافتاء فأفتى فى حياته وكان أعجوبة الزمان فى كشف المسائل من مظانها علامة فى الفرائض والحساب حتى ان غالب فتاوى والده فى الفرائض كان هو الذى يقسمها وغالب كتب والده كانت تحصيله إما بالاستكتاب واما بالشراء وكان يعجب والده اجتهاده فى تحصليها وكان متصرفا فى دنيا والده تصرفا حسنا حتى انه جدد أملاكا وتجملات كثيرة وكان يحب اكرام من يقدم على والده وكان حسن الخلق والخلق كريم الطبع وقورا عالى الهمة سامى القدر دينا خيرا أخبرنى صاحبنا الفاضل المؤرخ ابراهيم الجنينى أن مولده فى نيف وعشرين وألف وتوفى نهار الاربعاء حادى عشر ذى الحجة سنة احدى وسبعين وألف فى حياة والده وأسف عليه أسفا عظيما وبعد موته تكدر عيشه وذهب رونق حياته وله فيه مرات وأشعار كثيرة رحمهما الله .
محيى الدين بن ولى الدين بن المسند جمال الدين يوسف بن شيخ الاسلام زكريا بن محمد بن أحمد الانصارى الشافعى السنيكى الاصل المصرى المولد والمنشا والوفاة الفقيه المحدث كان من كبار علماء عصره له الاعتبار الزائد والصيت الشائع تهابه العلماء وتحترم ساحته الكبراء أخذ عن جده شيخ المحدثين الشيخ جمال الدين وجده يروى عن والده قاضى القضاة صاحب التصانيف المشهورة وجلس مجلس التدريس فدرس فى كل علم نفيس وروى عنه أجلاء العلماء منهم العلامة النور علي