ـ(100)ـ
الرحمن بن زيد أن ابن مسعود اشترى من دهقان أرضاً على أن يكفيه خراجها"(1).
وفي معجم المغني أن ".. ما فتحه المسلمون عنوة ففيه ثلاث روايات.
إحداهن: أن الإمام مخير بين قسمتها على الغانمين، وبين وقفها على جميع المسلمين.
الثانية: أنها تصير وقفاً بنفس الاستيلاء عليها، وعلى ذلك اتفاق الصحابة.
الثالثة: أن الواجب قسمتها".
"ومعنى وقفها: أنها باقية لجميع المسلمين يؤخذ خراجها ويصرف في مصالحهم ولا يخص أحد بملك شيء منها"(2).
هذا على مستوى النظرية، أعني أننا نستفيد من هذا الاختلاف في الرأي الفقهي لو قامت الجيوش الإسلامية بفتح شيء من البلدان غير الإسلامية فلولي الأمر العمل في ضوء هذه النظريات في المسألة تقليداً أو اجتهاداً.
أما على مستوى التطبيق - حالياً - بالنسبة إلى أرض فلسطين حيث هي قضية تاريخية حدث فتحها وحسم الأمر فيها في حينه، ينظر ما الذي طبقه الإمام في حقها ويسار عليه.
ومن هنا لابد من معرفة موقف الخليفة عمر بن الخطاب منها بعد فتحها: هل قسمها على الغانمين أو أنه أبقاها وقفاً على المسلمين؟
وبالنسبة إلى كل واحدة من الحالتين ما هو موقفنا نحن المسلمين - الآن - من الناحية الشرعية؟
جاء في "المغني"(3) ما نصه: "ولم نعلم أن شيئاً مما فتح عنوة قسّم بين المسلمين
ـــــــــــــــــــــ
1- الموسوعة الفقهية 3:118 وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بالكويت، ط 2، سنة 1404هـ - 1983م.
2- معجم المغني في الفقه الحنبلي 11:297، ط 1، سنة 1405هـ - 1985م .
3- المغني 2:307، وللمزيد والتأكيد تراجع: الموسوعة الفقهية الكويتية 19:54 - 56 .