ـ(146)ـ
الأسف، وحسب بعضهم أنها تظاهر ونفاق. كلا إنها تجاوز الخلافات، والابتعاد عن إثارة الحساسيات، من أجل خلق روح أخوّة بين المسلمين، ومن أجل ابتعادهم عن الصغائر ليفكروا وينشغلوا في المسائل الكبرى. وهذه الروح كانت موجودة عند أئمة المذاهب الاسلامية جميعا، فلقد أثر عنهم جميعا الابتعاد عن التعصب واحترام الرأي الآخر، غير أنهم خلفوا خلفا أضاعوا هذه الروح الاسلامية، وانشغلوا بالتعصب والشقاق والنزاع.
6- من أسس التقريب الانفتاح على الإسلام بروح عالية لاتفهم فوارق اللون واللغة والجنس والمذهبية. المعيار الأول والأخير في التكريم هو "التقوى"، وهذا المعيار الإسلامي القرآني لوساد لصغرت كل تلك الفوارق، ولا لتقى الجميع على ساحة الإسلام الرحبة بنظرة واسعة وصدر لا يضيق بالأمور الصغيرة.
n باعتباركم عضوا في المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب ، كيف تقوّمون نشاطات المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية؟
o هذا المجمع وليد طبيعي للثورة الاسلامية في إيران. هذه الثورة بطبيعتها تتجه إلى تجاوز الحالة الطائفية لتنفتح على كل المسلمين في العالم. أقول بطبيعتها لأنها تحرك إسلامي يستهدف تحقيق عزّة الإسلام والمسلمين، ومثل هذا التحرك يرنو إلى آفاق بعيدة، ويتطلع إلى هدف إسلامي مستقبلي واسع. ومثل هذا التحرك الإسلامي الهائل الهادف لا يعرف الحواجز الضيقة ولا يقف أمام سدود حساسيات عصر الضعف والانحطاط.
طبعا فكرة التقريب ليست جديدة، وإنما كانت موجودة حيثما وجد إخلاص وصحوة وعلوّ همة وبعد نظر بين المسلمين. والمجمع العالمي للتقريب إحياء لفكرة وجهود كانت قائمة على مرّ التاريخ بين العلماء والمصلحين.
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية أسسه الإمام الخامنئي ليبلور روح التقريب في الجمهورية الاسلامية الإيرانية في مشاريع عملية تخدم هذه الفكرة.
ولقد عمل المجمع على فتح حوار جادّ هادف علمي بين علماء المسلمين