ـ(162)ـ
والتقى بالصليبيين في جيش كبير، وأوقع بهم هزيمة نكراء، وغنم غنائم كثيرة، واستنقذ الأسرى من أيدي الروم، ثم بلغه أن مدينةً للروم تهدّم بعض سورها، فاغتنم سيف الدولة الفرصة، وبادر فأناخ عليها، وقتل وسبى، ولكن أصيب بعض جيشه(1).
وفي سنة 335هـ تمّ الفداء بين المسلمين والروم على يد نصر الثملّي أمير الثغور لسيف الدولة، وكان عدد الأسرى 2480 أسيراً من ذكر وأنثى، وفضل للروم على المسلمين 230 أسيراً لكثرة من معهم من الأسرى، فوفاهم ذلك سيف الدولة من ماله(2).
وفي سنة 336هـ استولى الروم على حصن برزويه، وهو أحد الحصون الحربية الهامة، فانطلق سيف الدولة إلى هذا الحصن، وأطال حصاره، فانتهز لاوون بن برداس الفرصة وحاصر قلعة الحدث(3). ونجح كل من القائدين في مهمته. استردّ سيف الدولة حصن برزويه سنة 237هـ .
التقى سيف الدولة بالروم سنة 337هـ ، ولكنه انهزم، فأخذ الروم مرعش وأوقعوا بأهل طرسوس(4).
وفي سنة 339هـ فتح سيف الدولة سمندو وخرشنة(5)، بعد أن وافاه عسكر طرسوس في أربعة آلاف رجل بقيادة ابي حصين قاضي سيف الدولة، وأخذت
ـــــــــــــــــــــ
1- النجوم الزاهرة 3/283 .
2- الكامل في التاريخ 8/468 .
3- الحدث: قلعة حصينة بين ملطية وسُمَيساط ومرعش من الثغور، (معجم البلدان 2/227).
4- الطباخ، محمد راغب، اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 1/257، ط حلب 1342/1923م.
5- سمندو : بلد وسط بلاد الروم . (معجم البلدان 3/253). وخرشنة : بلد قرب ملطية من بلاد الروم، سمي خرشنة باسم عامره، وهو خرشنة بن الروم بن اليقن بن سام بن نوح(ع). (معجم البلدان 2/359).