ـ(166)ـ
ومن الذين قتلوا في هذه المعركة القاضي أبو الحصين(1)، ومن الذين أسروا أبو فراس الحمداني(2).
وفي سنة 350هـ سار قفل عظيم من إنطاكية إلى طرسوس، ومعهم صاحب إنطاكية، فخرج عليهم كمين للروم، فأخذ من كان فيها من المسلمين، وقتل كثيراً منهم، وأفلت صاحب إنطاكية وبه جراحات(3).
وفي شهر رمضان من هذه السنة دخل نجا غلام سيف الدولة بلاد الروم من ناحية ميافارقين غازياً، وسبى ألفاً وغنم أموالاً(4).
وفي هذه السنة نقل الملك رومانوس إلى حرب المشرق نقفور فوقاس فسار إليه رشيق النسيمي أمير طرسوس في حميّة من المسلمين، فبرز نقفور فقاتله، وانهزم رشيق، وقُتل من المسلمين زهاء تسعة آلاف رجل(5).
وفي سنة 350 - 351هـ ورد الصليبيون عين زربة في مائة وستين الفاً، فملكوا الجبل المطل على هذه المدينة، ، واستباحوا الناس العزل فيها، وهدموا منازلهم ، وأخذوا ما فيها من المتاع والأموال، وأحرقوا المسجد الجامع.
وفي هذا الاحتلال الشنيع تعرّض بعض الأرمن لنساء المسلمين، فثارت غيرة الرجال وجرّدوا السيوف، فاغتاظ الدمستق منهم، وأمر بقتل الجميع، وكانوا أربعمائة رجل، وقتل النساء والصبيان، ولم يترك الا جارية حدثة، ومن يصلح أن يسترق(6).
خرج الدمستق من هذه المدينة ليعود إليها بعد عيد الفطر، وركن إلى الهدنة في قيسارية(7). وبعدها اتجه نحو حلب ومعه جيش مؤلف من مائتي ألف محارب، فخرج
ـــــــــــــــــــــ
1- تجارب الأمم 6/180 .
2- سيف الدولة الحمداني للكيالي / 94 .
3- الكامل في التاريخ 8/536.
4- النجوم الزاهرة 3/327 .
5- زبدة الحلب 1/132 .
6- نخب تاريخية /139.
7- قيسارية: بلد على ساحل بحر الشام، تُعَدّ من اعمال فلسطين، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام. (معجم البلدان 4/421).