ـ(183)ـ
الروايات (1).
ويرد على هذه الطائفة:
أولاً: هذه الروايات جاءت في سياق ظرف سياسي معين وهو ظرف استيلاء بني أمية وبني العباس على السلطة بالقوة، وكان أولئك الحكام يراقبون الأئمة من أهل البيت ـ عليه السلام ـ ويتصيدون أخبارهم للوقيعة بهم، فهذا اللسان من الروايات ضروري لدفع الخطر المحدق بأئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ.
ثانياً: ذلك المقطع التاريخي لم تتوفر فيه شروط الخروج من استعداد عام للتغيير، ومن ضعف في النظام، فلابد من الصبر إلى أن تتغير الظروف والأحوال.
ثالثا: تلك الروايات جاءت جواباً لشيعة أهل البيت الذين يتألمون من حرمانهم من حقهم السياسي.
ورابعاً: تلك الروايات تنهى عن الاستعجال في الخروج، والذي يرى الخروج لا يقول به، ولا يرى لزومه حتى مع عدم وجود الشروط اللازمة للخروج ولانتصار المؤمنين، بل يقول بذلك بعد تمامية جميع الشروط اللازمة بحيث لا يكون ذلك العمل استعجالاً في الخروج بل نافعاً للإسلام وللامة الإسلامية.
الطائفة الخامسة: ما ورد من ذكر علامات خاصة لخروج المهدي (عج) وعدم جواز الخروج قبل ذلك ومنها:
ما ورد عن محمد بن يحيى عن أحمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله ـ عليه السلام ـ يقول: "خمس علامات قبل قيام القائم: الصّيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني ". فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال: لا (2).
ويرد على هذا اللون من الروايات:
أولاً: الظاهر من بعض تلك الروايات أنها بيان لعلامات خروج الإمام
_______________________________________________
1 ـ راجع: وسائل الشيعة: 11: 32 و 38، ح 5، 9.
2 ـ وسائل الشيعة ـ ج 11 ص 37 ح 7.
