ـ(197)ـ
المجال للتوجيه الغربي والثقافة الغربية والتقاليد الغربية(1).

مشكلة القيادة أو الإمامة
الإمامة أو القيادة قضية محورية وجوهرية في معالجة مشاكل المسلمين في كل أقطار العالم الإسلامي. فبالإمام التقي ينصلح أمر الأمة. وغياب القيادة المؤثرة أو الإمام القائم بتطبيق الشريعة والدفاع عن الحوزة الاسلامية يؤدي إلى ضياع كثير من مصالح الأمة وحدوث كثير من الانشقاقات والتحزب البغيض لدى طوائف الأمة على اختلاف مناهجهم ومشاربهم. ولقد عانى كثير من الشعوب الاسلامية من الاضطهاد والإذلال من جراء القيادة التي فرغت السلطة السياسية من محتواها الشرعي وحولتها إلى أداة القمع، وتعميق ركائز التغريب، والعلمنة في المجتمع الإسلامي . كما أن السلطة التي تكون في أيدي العلمانيين دائما تستخدم من أجل تشكيك الناس بصلاحية العلماء للقيادة، وتشويه سمعتهم ونزاهتهم، حتى تفر الأمة من حول القيادة الرسالية، ويستأثر هؤلاء العلمانيون بالتوجيه والحكم كما يحلولهم .

الطائفية والعصبية
إن النزاعات الطائفية والعصبية والنزوع إلى التنازع بدلا من الحوار الهادئ البناء في حسم الخلافات بين أفراد الشعب أو بين المنظمات لها أثر كبير في تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى مستنقع أسوأ في الأقطار المسلمة.
لقد استطاعت الدول الغربية أن تبني وحدات عديدة، ووضعت صيغا للاتفاق في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي بالرغم من اختلاف مذاهبهم الدينية والسياسية. ولكن فشلنا نحن كأمة واحدة في أن نضع صيغة من الحلول المناسبة
ـــــــــــــــــــــ
1- "نحو وحدة فكرية للعاملين الإسلاميين مكتبة وهبه مصر 1992/1412 ص / 54.