ـ(198)ـ
حيث يتفق عليها الجميع في مستوى من المستويات.
ومن المعلوم جميعا ان العصبية المذهبية أوجدت حواجز كثيفة بين المسلمين في الماضي وأورثت فيما بينهم من العداوات ما شغلهم عن أعداء الإسلام - على اختلاف أنواعهم - وعن الأخطار المحدقة بالإسلام. وقد كان أهمها في هذا الأمر الاستعمار والإلحاد والتشكيك بالإسلام(1).
مؤامرات قوى مناوئة للإسلام
لاشك أن هناك كثيرا من المؤامرات والشرك تقوم بها قوى مناوئة للإسلام والحركات الاسلامية في العالم من قبل الاستعمار والصهيونية والمؤسسات الدولية، سواء كانت ثقافية أو اقتصادية لمنع الإسلاميين من تولي السلطة السياسية في الأقطار الاسلامية. لقد حاولوا إطفاء جذور الانبعاث الإسلامي بكل طرق وفي كل مكان وقدموا مساعدات ضخمة اقتصاديا وإعلاميا بل وعسكريا من أجل توطيد أركان الحكام العلمانيين المتسلطين. وشوهوا سمعة الرموز الاسلامية والشخصيات الحركية الناشطة بل أساءوا إلى سمعة الإسلاميين .
الفقر الاقتصادي وضعف الصناعة
ابتلي العالم الإسلامي بسلسلة من المشكلات المستعصية، من الفرقة والحرب الأهلية، والاستعمار، وكيد الأعداء من الصهيونية وغيرها، مما أنتج عن ذلك ركودا في الثقافة وانحسارا في مستوى التعليم وندرة الأيدي العاملة الكفوءة، وضعف الصناعة وتدني مستوى الإنتاج، وذلك ما أدى إلى وقوع الأمة في الحلقة المفرغة بين الفقر والتأخر التعليمي والجهل والمرض ونحوها. ومما يزيد الطين بلة أن القروض الخارجية التي تقدمها الدول الغربية والبنوك الدولية للدول النامية في الغالب مقترنة بالسياسة الاقتصادية التي تكرس التبعية ومزيداً من التعلق بالدول الغربية ومزيدا
ـــــــــــــــــــــ
1- محمد المبارك، المجتمع الإسلامي المعاصر / 89 بيروت، 1971.
