ـ(203)ـ
بواسطة تنصيب قيادة دينية سياسية عالمية . وبالرغم من أن هذا الاتجاه قد يحاربه كثير من القوى المناوئة شرقا أو غربا بيد أنه قد يعيد الأمة إلى مجدها وقوتها.
أرى أن القيادة الاسلامية الموحدة أمر حيوي وملح. ومالم تحسم هذه القضية فان الصحوة الاسلامية مازالت في طور الوهن والضعف المستمر، لا حول لها ولا قوة.
لابد أن نقيم مراكز العمل في كل قطر مزودة بجميع الامكانات اللازمة لتحقيق إنجازات جزئية ومستمرة في هذا الاتجاه. وإذا كان أعداء الصحوة الاسلامية لهم مراكز العمل ومراصد ومرافق في جميع أقطار العالم، ولهم عيون ورجال من جميع الجنسيات، فلا أقل أن يكون لنا نحن أيضا مثل هذه الإمكانيات، ثم لابد من مواجهتهم بما يواجهوننا به.
وإذا ما نجحنا في بناء قلعة أو قلاع إسلامية، وتحولت دولة ما إلى حصن من حصون العمل الإسلامي، فبفضل التعاضد والتكاتف ووحدة الصف والعمل نستطيع أن نواجه المؤامرات، ونتغلب على كثير من الافخاخ المنصوبة من قبل المستعمرين وأذنابهم في كل المستويات.
وفيما يتعلق بمشكلة الفقر الذي يعاني منه كثير من الدول الاسلامية فيمكن التغلب عليه بواسطة إيجاد نوع من التحالف على المستوى الإقليمي أو العالمي فيما بينها، وتنسيق السياسة المالية والتنموية والتصنيع بما يكمل النقص، وتسديد احتياج الدول من قبل الدول المسلمة الأخرى طبقا لبرنامج تنموي شامل وسياسة تصنيع متكاملة. ثم إن تطبيق فكرة إقامة السوق المشتركة قد يساهم بدوره أيضا في حل هذه المعضلة.
علاوة على ذلك فان وحدة الفكر الحركي الإسلامي بدورها تساهم في تقريب وجهات النظر فيما بين فصائل العمل الإسلامي في كل قطر، ومن ثم يمكن وضع صيغة لميثاق الدعوة الاسلامية تقلل من أثر الانشطار الحركي واختلاف قوالب الدعوة، وتباين نوعية القيادة. إن الوحدة الإسلامية إذا تحققت سواء كانت في السياسة أو الاقتصاد أو الثقافة أو العمل الحركي أو الإعلامي أو في المجال السلوكي
