ـ(24)ـ
2 ـ لو شك في كون الصابئة أهل كتاب فهل يجري بذلك في حقهم حكم من لـه شبهة كتاب أم لا ؟ وبعبارة أخرى: هل وجود شبهة الكتاب يوجب دخلولهم في من يُقرّ على دينه، واندراجهم تحت عنوان أهل الذمة؟
3 ـ لو شك في عقائدهم من جهة التوحيد والشرك وأمثالهما فهل يجوز التمسك بدعواهم في ذلك ؟ فيكون ما يقولونه عن أنفسهم وعقائدهم حجة على غيرهم؟
4 ـ لو بقي الشك في أمرهم قائماً، فما هو مقتضى القاعدة في ذلك ؟ وهل هناك أصل لفظي أو عملي يعمل بمقتضاه؟
والمحور الثاني يتضمن عدة نقاط صغروية تلقي الضوء على جوانب من الموضوع، وهي:
1 ـ هل هناك ما يمكن الاستدلال به على أن الصابئة أهل كتاب ؟
2 ـ هل يعدّون من شعب الأديان الثلاثة (اليهود والنصارى والمجوس)؟
3 ـ هل العقائد المنسوبة إليهم تمنع من انعقاد الظن بكونها إلهية؟
4 ـ هل يشتمل اسمهم على شيء ينافي كونهم ذوي دين سماوي؟
المحور الأول
الأمر الأول:
فقد اشتهر أن عنوان "الكتاب" في الآيات القرآنية المبينة لحكم أهل الكتاب ومنها آية الجزية (1)، يراد به التوراة والإنجيل قال في الجواهر: "أن المنساق من الكتاب في القرآن العظيم هو التوراة والإنجيل" ونقل عن منتهى العلامة دعوى الإجماع على أن اللام في الكتاب في آية الجزية للعهد إليهما (2).
إلا أننا أثبتنا خلاف ذلك تفصيلاً فيما سبق، وقلنا ما حاصلة: إن عنوان "أهل الكتاب" في القرآن الكريم وإن كان لا يبعد أن يراد به اليهود والنصارى ـ على ما قد يشهد به التتبع والتأمل ـ إلا أن عنوان "الكتاب" في الآيات الشريفة ـ إذا استعمل
___________________________________
1 ـ... من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية.. التوبة: 29.
2 ـ الجواهر 21: 232.
