ـ(72)ـ
هواك"(1).
والمعاذ الثالث الإخلاص والخلوص للّه تعالى فان الشيطان لا سلطان لـه على عباد اللّه "المُخلصِين" :[قال رب بما أغويتني لأُزيننّ لهم في الأرض ولأُغوينّهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلَصين](2).
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "طوبى للمخلصين أؤلئك مصابيح الهدى، تنجلي عنهم كل فتنة"(3).
والمعاذ الرابع القرآن ، فان القرآن فرقان بين الحق والباطل، فإذا اعتصم الإنسان بالقرآن واهتدى به جعل اللّه تعالى لـه في نفسه فرقانا بين الحق والباطل.
[شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان..](4).
[نزّل عليك الكتاب بالحق مصدّقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل. من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان.](5).[تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا](6).
2- الفرقان في المجتمع
اللبس والتشابك في المجتمع
وقد يكون اللبس والتداخل بين الحق والباطل في المجتمع، وليس في النفس فقط. فيجمع المجتمع الجميع تحت غطاء الصلاح والتقوى والإسلام، الصادق منهم والكاذب، والمؤمن والمنافق، والقوي والضعيف، والصالح والفاسد، ويباري الكاذب الصادق في الصدق ويباري المنافق المؤمن في الإيمان ، ويباري الضعيف القويَّ في القوة.
ـــــــــــــــــــــ
1- بحار الأنوار 78 : 314 .
2- الحجر : 39 - 40 .
3- الترغيب والترهيب 1: 54 .
4- البقرة : 185 .
5- آل عمران : 3 - 4 .
6- الفرقان : 1 .
