ـ(92)ـ
مثل البيع والإجارة وغيرها مما يكون للصبي فيه مصلحة، بل حكم بصحَّة بعض معاملاته عن الغير وإن لم يأذن له وليّه كالوكالة عن الغير، وما يترتب عليها من تعامل نيابة عن الموكل فهي لا تحتاج إلى إذن الولي.
وفي أبواب علم الفقه تفصيلات كل ذلك.
4- أما أهلية الأداء الكاملة: فهي صلاحية الإنسان لأداء جميع الحقوق المشروعة له وعليه. سواء في ذلك عباداته أم معاملاته ، وتترتب على كل أقواله وأفعاله آثارها الشرعية من ثواب ومدح أو عقاب وذم، وتمليك وتملّك ونحوها، مالم يعرض له ما يحدِّد هذه الصلاحية من العوارض، مثل عارض النوم والإغماء والسفَه والإكراه ونحوها.
نتيجة تعريف الأهلية وتقسيمها
نستفيد ممّا تقدَّم من تعريف الأهلية وتقسيمها خمسة أُمور:
1- إنَّ أهلية الوجوب الناقصة ثابتة لكل إنسان حتى لو كان جنيناً في بطن أُمه، لِما له من حقوق أوجبتها الشريعة المقدَّسة.
2- إنَّ أهلية الوجوب الكاملة ثابتة للإنسان منذ انفصاله عن بطن اُمّه، لأنها صلاحية لثبوت الحقوق له وعليه، سواء يؤدى بها بصورة مباشرة كالبالغ العاقل، أم تؤدّى عنه بالنيابة كدفع النفقة لوالدي المجنون والصغير من مالهما من قبل وليّهما.
3- إن قِوام أهلية الأداء الناقصة هو التمييز فقط، ولو كان المميِّز غير بالغ لصلاحيته لأداء العبادات، وصلاحيته للتعامل بـإذن وليّه.
4- إن أهلية الأداء الكاملة لا تثبت إلا لمن استجمع شروط التكليف الشرعية الأربعة (البلوغ، العقل، العلم، القدرة). مضافاً إلى خلوِّه من العوارض المؤثّرة على هذه الشروط.
5- إنّ أساس أهلية الأداء الكاملة هو شروط التكليف الشرعية الكاملة، وأساس أهلية الوجوب الكاملة هو إمكان أداء الحق ولو بالنيابة ، وأساس أهلية الأداء الناقصة
