ـ(93)ـ
هو التمييز، أما أساس أهلية الوجوب الناقصة، فقيل: إنه الحياة(1) والراجح أنّ أهلية الوجوب الناقصة ثابتة للإنسان حتى بعد موته وعليه فأساس أهلية الوجوب الناقصة هو الذمة، وهي وصف شرعي يصيِّر الإنسان أهلا لما له وما عليه . وليس الحياة.
عوارض الأهلية
بعد وقوفنا على الأهلية وأنواعها، يحسن أن نتعرف على ما يؤثّر على هذه الأسس من عوارض تسبّب زوال هذه الأهلية بعد ثبوتها مثل عارض الجنون على البالغ فيؤثر على زوال أهلية الأداء الكاملة، ومثل عارض الإغماء والنوم والنسيان ونحوها مما يؤثر على بعض أنواع الأهلية. فهذه المؤثرات تسمّى "عوارض الأهلية". لذا يجدر بنا معرفة هذه العوارض ومدى تأثيرها على أنواع الأهلية.
تقسيم عوارض الأهلية
من عوارض الأهلية ما يؤثر على بعض أنواعها في مجال دون مجال آخر وبتعبير أدق: إن من العوارض ما ينفي عن الإنسان أهليته لأداء بعض الأعمال دون بعض، مثل عارض العمى والعرج اللذين يؤثران على أهلية الإنسان لأداء الجهاد دون أداء الصوم والصلاة، ومثل عارض السفر والنفاس المؤثرين على أهلية أداء الصوم دون أداء الزكاة وهكذا، ويمكنك تسمية هذا النمط من العوارض باسم "العوارض الخاصة".
والمتكفّل لبحث هذه العوارض هو علم الفقه حيث يذكرها أثناء تعرّضه لشروط الأفعال التي تؤثر عليها هذه العوارض.
ومن عوارض الأهلية ما يؤثر على كل التكاليف أو معظمها كالجنون والإكراه،
ـــــــــــــــــــــ
1- القائل هو الدكتور عبد الكريم زيدان في كتاب الوجيز في أصول الفقه، ط بغداد 1977م، ص 286 مستنداً إلى أن أساس أهلية الوجوب هو الذمَّة وإنَّ الميت لا ذمَّة له!!
