ـ(179)ـ
عام (1978م)، ولكنها بشائر لا تزال تقاوم وتجهض أوّلاً بأول، ونأمل أن تمتد إلى كافة أنحاء عالمنا الإسلامي، والى مواقعة الحية الثائرة...).
وخلاصة ما أراد تجليته الكاتب من عنوان كتابه "جدلية الصراع" هو: أن سلمان رشدي هذا إنّما هو امتداد للصراع الحضاري بين الإسلام والغرب، وأن روايته لا تعدو أكثر من صيحة مبحوحة جديدة من صيحات الحروب الصليبية الغابرة، وأنها حلقة تافهة من حلقات الغزو الثقافي الاستكباري الجديد؛ وذلك لمواجهة المد الإسلامي والصحوة الإسلاميّة المنطلقة من إيران.
أما ردود الفعل على فتوى الإمام الخميني بإهدار دم الكاتب والضجة الإعلامية التي رافقتها، ونفخ الجهاز الدعائي الغربي في تهويلها والنيل منها واتهام صاحبها بالإرهاب والتطرف فلم تكن سوى محاولات خائبة لامتصاص الغضب الجماهيري الذي عم الشارع الإسلامي وكبحه واحتوائه، حيث عبر عن تضامنه واصطفائه مع الإمام الراحل وفتواه التاريخية...
لقد استطاع الإمام الخميني (رضي الله عنه) بفتواه تلك تهشيم حلقة رشدي التي أريد لها أن تشد السلسلة الاستكبارية الصدئة، واستطاع أن يحشد حولها الكم الإسلامي الهادر الذي انتفض وتمرد، وأثبت أن محاولات الاستكبار لإيقاف الإعصار الإسلامي قد ولي زمانها، وأن المارد الإسلامي قد خرج من قمقمه؛ ليقول للعالم: إنّ عصر الصحوة الإسلاميّة قد بدأ، وإن عصر الجماهير قد لاح... وإن صيحات الشعوب الإسلاميّة أكبر من أن تخنق.