ـ(180)ـ
جولات تقريبية
القسم الثالث

الدكتور محمّد علي آذرشب
أينما وجدت إثارة من جهاد آل بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وجدت المجتمع الذي ينأى عن الصغائر وعن الطائفية والنظرات الضيقة، وينشد بفكره وعواطفه نحو آفاق الرسالة، فهذا البيت الكريم سجل في صفحات التاريخ مواقف عظيمة، تجعل كلّ المسلمين بمختلف مذاهبهم مدينين إليه في كلّ ما ورثوه من شخصية إسلامية.
إنهم وأتباعهم والسائرون على طريقهم يشكلون على مدى التاريخ، أعلام هدى، ومصابيح دجى، وعروة وثقى صانت الدين من تلاعب المتلاعبين، وأهواء المنحرفين، ولذلك نجد المسلمين بكل مذاهبهم، بل وأئمة مذاهب المسلمين بأجمعهم يرون في آل بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ السند والملاذ والنجاة من الهلاك.
أقف في هذه الجولة بواحدة من بقاع آل محمّد، وهي "المغرب الأقصى"، فلقد زرتها ثانية مع وفد ترأسه الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلاميّة، وضم جمعاً من أعضاء المجمع بدعوة كريمة من علماء هذا الصقع، بل هذا الثغر الإسلامي الحبيب.
وجدت التحديات في هذا البلد كبيرة جداً.. فالمغرب لا يفصله عن الغرب إلاّ ميم