ـ(177)ـ
لوضوحها في عقل الإنسان بحيث ادعي بعضهم تواتر المدح والذم على فاعل الإحسان وفاعل الظلم.
وكذلك قول المحدث البحراني (قده): أما لو أريد (بالعقل) المعنى الأخص وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام وأن شذ وجوده في الأنام ففي ترجيح النقلي عليه أشكال " حيث يقال أن الحاكم بحسن العدل وقبح الظلم هو هذا العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام والذي هو حجة الله على الإنسان.
وهكذا يمكن فهم موقف الأخباريين بأنهم لا ينفون قدرة العقل على إدراك حسن أو قبح الفعل إنّما ينفون صعوبة تحقق ذلك الحكم لكثرة الأهواء والميول التي تحول دون ذلك الحكم أي إنّما ينفون الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع.