ـ(223)ـ
انتماء علي بن الحسين نسبيا إلى الإيرانيين إذ إن أمه أميره إيرانية هي شهر بانو بنت آخر الملوك الساسانيين يزد جرد ليس هنا موضع إجابة تفصيلة على هذه الادعاءات بل نشير إليها فقط بقدر ما يوضح أن الانقسام المذهبي لم يكن ذا طابع قومي.
أولاً: إن الشواهد التاريخية الكثيرة تدل على أن إقبال الإيرانيين على الإسلام كان تدريجيا وعن رضا وقناعة منهم، ولم يكن بحد السيف والإجبار كي يضطروا إلى التحايل على الدين.
ثانياً: أن آخر الاكاسرة الإيرانيين يزجردفر من عرشه متنقلا بين المدن الإيرانية فلم يؤوه أحد، دلالة على رفض الشعب الإيراني لهذا الحاكم الظالم.
ثالثاً: لو كان الإيرانيون مجبرين على إخفاء هويتهم خلال القرنين الأولين فلماذا واصلوا خدماتهم للإسلام وتعميق هويتهم الإسلاميّة بعد ضعف الخلافة المركزية؟!
رابعاً: قضية زواج شهربانو من الحسين بن علي (عليه السلام) مشكوكة لا تسندها الحقائق التاريخية.
خامساً: لو كان احترام الإيرانيين لآل البيت يعود إلى انتسابهم للعائلة الساسانية لكان من الأولى أن يتجه ولاءهم إلى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك وابنه يزيد بن الوليد لأن هذا الخليفة تزوج من أميرة إيرانية ولدت لـه يزيد هذا، ولاتجه ولاءهم إلى عبيد الله بن زياد لأن أمة إيرانية شيرازية هي "مرجانة" ولاتجه ولاءهم أيضاً إلى الخلفاء العباسيين لأن اكثر أمهاتهم إيرانيات.
سادساً: والاهم من كلّ ما تقدم أن أكثرية الإيرانيين الساحقة كانت قبل العصر الصفوي سنية، بل وكان فيها توجه ناصبي معاد لآل البيت، وهذا التوجه أبي أن يمتنع عن سب علي بعد أن منعه الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وكبار