ـ(225)ـ
وسواء عزونا الصراع الطائفي المشهود في العالم الإسلامي إلى عوامل داخلية أو اجنبية، فإن الواقع القائم يشهد في الإطار الطائفي مذابح في باكستان وافغانستان، كما يشهد صراعا بين المؤسسات الإسلاميّة العاملة في افريقيا وشرق آسيا وفي آسيا الوسطى والمعلومات تذكر أن هذا الصراع يترك آثارا سيئة على المسلمين العائدين أخيراً إلى حضيرة العالم الإسلامي، كما يترك آثارا سيئة على اتباع الأديان المختلفة في شرق آسيا، فهناك طوائف دينية أرادت أن تعتنق الإسلام فلما وقفت امام مفترق طريقين ورأت النزاع بين الفريقين آثرت البقاء على نحلتها حفظا لوحدة طائفتها.
الحوار الإيراني ـ العربي يمكن أن يتخذ من مسألة التفاهم المذهبي محوراً من محاوره وسواء توصل إلى نتيجة أم لم يصل، فإن نفس الحوار المذهبي يدفع بقضية الاختلاف من الحالة النفسية العشائرية إلى حالة علمية فكرية.
ولقد كان للعرب والإيرانيين تجربة ناجحة في هذا المجال عبر "دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة" في القاهرة، وتجري المحاولات اليوم في إيران لمواصلة هذه التجربة عبر "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة " وعسى أن يكون الحوار العربي ـ الإيراني عبر المثقفين والجامعيين خطوة أخرى على طريق تجاوز سلبيات التمذهب في العالم الإسلامي.
وكان لرئيس التحرير المسؤول مساهمة في الجلسة الختامية للمؤتمر، قوم فيها جلسات المؤتمر وقدم بعض الاقتراحات ومما جاء فيها:
"اعتقد أن هذه هي التجربة الأولى والرائدة في حقل الحوار العربي الإيراني، وقد كشفت لنا عن مواطن قوة كنا نجهلها وعن مواطن ضعف كنا نجهلها أيضاً، وأود أولا في هذه الفرصة القصيرة التي أعطيت لي في نهاية الندوة أن أتقدم بالشكر لكل القائمين على أمرها من مركز دراسات الوحدة العربية وجامعة قطر