ـ(226)ـ
وأخص بالذكر الأستاذ الدكتور خير الدين حسيب.. وأتقدم ببعض الملاحظات:
أولاً: أن الظروف الدولية والإقليمية والمصلحة العربية والإسلاميّة تفرض فرضا واجبا لأخيار آخر لنا فيه إجراء هذا الحوار ومواصلته وتعميقه، وإلاّ فسنعرض أنفسنا وأجيالنا القادمة لمزيد من الضعف والهوان والدمار.
ثانياً: إن المشاركين في هذا الحوار يجب أن تكون لهم الإرادة التامة والإيمان الكامل بمثل هذا الحوار، وإلاّ فسوف يؤدي إلى مجابهة بين جانبين يدافع كلّ منهما عن مواقفه في حالة متشنجة لا تنفتح على الرأي الآخر، بل تستثيره وتستفزه مما يزيد في الطين بله.. كما يجب أن يكون المتحاورون متحلين بقدر كاف من الشجاعة يجعلهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، والضعيف عادة لا يكون كذلك بل يكون كما قال الشاعر العربي: "أسد علي وفي الحروب نعامة".
ثالثاً: أرى أن الجانب السياسي قد طغى على الندوة ولعل ذلك يعود إلى التوجه العام لمركز دراسات الوحدة العربية في بيروت ومركز الدراسات الاستراتيجية في طهران وأعتقد أن المركزين يجب أن يستوعبا في نشاطهما المراكز المهتمة بالدراسات الثقافة والإسلاميّة وبالدراسات المقارنة الإيرانية العربية أيضاً، لاعتقادي أن المجال الثقافي أبعد عن المؤثرات الدولية المشهودة في عالم السياسة وأقرب إلى مسؤولية الشرائح المثقفة والجامعية الحرة.
رابعاً: أعرب في هذه الندوة عن استعداد المؤسسات الإيرانية التالية على التعاون مع مركز دراسات الوحدة العربية لمواصلة هذا الطريق اللاحب:
1 ـ أقسام اللغة العربية في كلّ من جامعة طهران وجامعة تدريب الأكاديميين.
2 ـ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة.
3 ـ منظمة الثقافية والتعاون الإسلامي.