ـ(227)ـ
خامساً: أقترح أن تتشكل لجنة عربية ـ إيرانية لو ضع ميثاق عمل مشترك واقترح أن يكون تشكيل اللجنة بشكل بحيث تستطيع أن تواصل أعمالها في كلّ ظروف التشنج المحتملة في ساحة المنطقة، وأن تكون قادرة على الفعل في هذه الظروف لا الانفعال بها.
سادساً: أعترف أن الموقف الشعبي العربي من الثورة الإسلاميّة ـ بسبب عواطفه الإسلاميّة ـ كان أشرف موقف، فلا نرى ين أي شعب من الشعوب كالشعب العربي في تعاطفه مع إيران الإسلام فكريا وعاطفيا حتّى إن أحد طلابنا أراد أن يستجمع ما قيل من الشعر العربي المعاصر بشأن الثورة الإسلاميّة وقادتها فوجده يستوعب مجلدات، رغم كلّ الظروف المعروفة التي سادت في العالم العربي تجاه الثورة الإسلاميّة وهكذا الموقف الشعبي الإيراني لم يكن بأقل تعاطفا مع القضايا العربية من العرب أنفسهم، لكن الخطاب الرسمي لم يكن كذلك، فكان محزنا في كثير من الأحيان وكان قويا بحيث غطى على الصوت الشعبي وغطى أو استوعب صوت النخب أيضاً ن وهذه الندوة جاءت بداية جيدة وفي ظروف جيدة ـ كما قال الأستاذ محمّد فائق ـ لكي تعلن النخب المثقفة عن كلمتها الموضوعية المستقلة، ولكي توفر الجو المناسب لتفاهم بين أصحاب القرار السياسي.
سابعاً: كشفت لنا الندوة عن قصور أو تقصير عند الجانب الإيراني في أسماع صوته ورأيه إلى الاخوة العرب على الصعيد السياسي والثقافي، ولعل ذلك يعود إلى عدم وجود اهتمام بهذا الموضوع والى الحاجز اللغوي الذي كان من المفروض على الثورة الإسلاميّة أن تتغلب عليه خلال ما يقرب من عقدين من عمرها ومثل هذا القصور والتقصير موجود عند العرب أيضاً وينقصنا نحن الإيرانيين أيضاً تنظيم قنوات الاتصال السياسي والإعلامي والثقافي والاهتمام بها، كي تتاح الفرصة كل من يريد أن يرى ويفهم ويبحث من العرب للحصول على ما