آية الله الاراكي : التشيع البريطاني يهدد وحدة الامة الاسلامية
شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، على أن تحريف الاديان و ترويج البدع شكّل مشكلة حقيقية للاديان السماوية على مرّ التاريخ ، لافتاً الى أن أعدى اعداء الانبياء اولئك الذين عملوا على تحريف الاديان و ترويج البدع . و أن هؤلاء الاعداء يتجسدون اليوم في اسرائيل و الولايات المتحدة و بريطانيا .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها آية الله الاراكي مساء الثلاثاء (٢٤/٢) ، في الحفل الختامي لملتقى " التحجر و الاسلام الاميركي " الذي عقد بمدينة مشهد المقدسة ، موضحاً : أن خطاب سماحة القائد - الامام الخامنئي - حول التشيع البريطاني ، نابع من وجود خطر حقيقي يشكل تهديداً لوحدة الامة الاسلامية و الوجود الشيعي .
و أوضح سماحته : أن أحد أبرز الاهداف التي تتطلع اليها بريطانيا و اميركا و اسرائيل من خلال ترويج التشيع البريطاني ، يكمن في تحريف اسس و مباني التشيع و خلق مرجعية وهمية كاذبة ، للحيلولة دون تنامي و انتشار التوجه الاسلامي و المقاومة الاسلامية على الصعيد العالمي .
و أشار آية الله الاراكي : أن كل من المخابرات الاميركية و البريطانية و الموساد الاسرائيلي ، تضطلع بدور بارز و فاعل في محاولات التحريف و الترويج للبدع التي اتخذت لها اليوم اسلوباً آخر . و مما يذكر في هذا الصدد أن محاولة الترويج للشاعات حول امام الزمان و محاولة ايجاد مرجعية دينية وهمية ، شكلت أحد المخططات الهامة التي عملت و تعمل عليها هذه الاجهزة المخابراتية داخل ايران .
و أضاف الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن الصهيونية العالمية و الدول الاستكبارية بما فيها بريطانيا ، لم تألوا جهداً في ايجاد الفرق و المذاهب و النحل ، و محاولة زرعها في العالم الاسلامي بأسره ، حيث روجت للعقيدة البهائية في ايران ، و القاديانية في الهند ، و الوهابية في السعودية .
و مضى سماحته يقول : بعد انتهاء الحرب التي فرضت على ايران ، عملت اسرائيل الغاصبة على تسليط الاضواءعلى التشيع البريطاني كأحد حراب الحرب الباردة في التصدي لثورة الامام الراحل و المؤسسة الدينية الشيعية في ايران ، و ان محاولة الاعداء الاستعانة بهذه الدسيسة كانت تهدف الى الحاق الهزيمة بالثورة الاسلامية ، لأن ثورة الامام لم تقتصر على ايران وحدها ، بل اتسعت دائرتها لتعم العالم بأسره ، و مثل هذا يشكل خطراً داهماً لأعداء الاسلام .
و تابع آية الله الاراكي : من جملة المخططات الأخرى لأعداء ايران الاسلامية ، السعي لإيجاد تيار متطرف داخل الاوساط الشيعية و الاوساط السنية على حد سواء، حيث يعمل هذا التيار على إثار احاسيس و مشاعر الشيعة من جهة ، و احاسيس و مشاعر السنة من جهة أخرى ، و من ثم تأجيج الحرب الطائفية داخل البلدان الاسلامية ، و التمهيد لتكالب الشيعة و السنة و التقاتل فيما بينهم .
و أوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن تأسيس و دعم القنوات الفضائية التي تمارس نشاطها بإسم السنة و الشيعة تحت عناوين عديدة و بلغات مختلفة ، و تعمل على بث برامج و موضوعات متطرفة تتهكم على الشيعة و السنة ، شكّل هو الآخر أحد اهداف و مخططات الاعداء ، إذ عملوا من خلال ذلك على إثارة الخلافات و الفرقة بين الشيعة و السنة ، و بث العداوات و الاحقاد فيما بينهم .
و قال سماحته : يوجد في الوقت الحاضر ثماني عشرة قناة فضائية تحاول التصدي لإتساع دائرة الاسلام و انتشاره .. ثماني عشرة قناة فضائية تبث برامجها بلغات مختلفة منها الانجليزية ، و العربية ، و التركية الاسطنبولية ،و الفارسية ، و الاردو ... و لا تألوا جهداً في تحريض السنة ضد الشيعة ، و الشيعة ضد السنة ، بما في ذلك محاولة الاساءة الى زوجة الرسول الاكرم (ص) السيدة عائشة .
و أضاف آية الله الاراكي : لم يقتصر الامر على القنوات الفضائية فحسب ، بل عملوا على ايجاد ما لا يحصى من المواقع الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي ، و رصدوا لها مليارات الدولارات . حتى أن وسائل الاعلام السعودية التي تعمل على دعم المتطرفين السنة و مساندتهم ، تقوم بدعم المتطرفين الشيعة ايضاً .
و لفت سماحته الى الاهداف التي يسعى اليها الاعداء من وراء تأسيس الفضائيات المغرضة ، موضحاً : أن اعداء الاسلام لا يعنيهم الدفاع عن اصول الدين أو فروعه ، و إنما يحاولون بكل الوسائل استبدال الحرب بين الامة الاسلامية و بين اسرائيل و الدول المستكبرة ، الى عداء بين ايران و الامة الاسلامية .
و في جانب آخر من كلمته ، شدد آية الله الاراكي على أهمية وحدة الامة الاسلامية لاسيما في ظل الظروف الراهنة ، موضحاً : لقد حرص الامام الراحل على إرساء اسبوع الوحدة ، و ان الائمة الاطهار: الامام السجاد و الامام الباقر و الامام الصادق و بقية الائمة (عليهم السلام) ، كانوا يدعون الى وحدة الامة الاسلامية ، و كانوا يقدمون مساعدات جمة للكثير من مساكين أهل السنة .
و خلص الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية للقول : إننا عندما ندعو للتقريب و لاسبوع الوحدة ، إنما نتبع النهج الذي كان يتعامل به الامام الصادق و الامام الرضا و الامام علي (عليهم السلام ) مع أبناء السنة في عصرهم . و في الوقت الذي كان لدى الامام الصادق (ع) اربعة آلاف تلميذ ، فأن الكثير من هؤلاء التلاميذ كانوا من الاخوة السنة ، و أن الاخوة السنة هم الذين ناصروا الامام علي (ع) في حربه ضد معاوية ، بل أن ائمتنا الاطهار جميعاً كانوا يدعون الى الوحدة بين الشيعة و السنة و الى التكاتف و التآزر فيما بينهم .
