آية الله الاراكي لقناة ( خبر ) الايرانية : الاسلام المحمدي الاصيل يناهض الافراط و التفريط

آية الله الاراكي لقناة ( خبر ) الايرانية : الاسلام المحمدي الاصيل يناهض الافراط و التفريط
آية الله الاراكي لقناة ( خبر ) الايرانية : الاسلام المحمدي الاصيل يناهض الافراط و التفريط

يرى الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، أن التحجر يعد احد اساليب تحريف الاسلام ، موضحاً : أن من جملة اساليب تحريف الاسلام في عصرنا الحاضر ، الترويج لإسلام يطلق عليه بالاسلام الاميركي و التشيع البريطاني ، و كلاهما يشكلان حقيقة واحدة .

 و أضاف آية الله الاراكي ، الذي كان يتحدث الى قناة (الخبر) الايرانية حول ابعاد شخصية الامام الخميني ، في مقابلة متلفزة بثت بصورة مباشرة عصر الخميس : أن السمة الأبرز لشخصية الامام الخميني تتجلى من جهة في الجانب الفقهي الفذ الذي كان يتمتع به سماحته  ، و في مواكبته للعصر من جهة أخرى ، و في الحقيقة كان  شخصية  تتسم بالتقوى و عاملة  بالعلم .

و أوضح سماحته : أن ما كان يقوله سماحته الامام (قدس سره) عن الاسلام و القيم الاسلامية  في احاديثه و خطاباته ، كان سماحته أول من يعمل به ، و ان نفس هذا العمل بمبادىء الاسلام و الحرص على التمسك بتعاليمه ، و تحلي سماحته  بالتقوى ، جعل من الامام الخميني موضع ثقة الجماهير و محل اعتمادها ، حتى أنها كانت ترى في سماحته تجسيداً للاسلام ، و لرسول الله (ص) ، و لامير المؤمنين (ع) ، و لسيد الشهداء (ع) ، و لنداء الاسلام  و القرآن .

و تابع آية الله الاراكي : في  تصوري  أن  هذه الامور تشكل السمة الأبرز لشخصية الامام الخميني (قدس) ، و بطبيعة الحال أن هذا الفقه و هذه الاحاطة بلغة الحكمة ، قد جعلت من شخصية الامام تتخطى حدود الزمان ، و أن لا ينظر اليها  مجرد شخصية مقدسة ، بل الامام الخميني عبارة عن مدرسة سواء على الصعيد العلمي و العملي .

و شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : لابد من التعرف على هذه المدرسة و الاحاطة بأبعادها . و نظراً لان هذه المدرسة قد برهنت على فاعليتها بشكل عملي ، و لفتت الانظار الى سلامتها ، لذا ينبغي التعرف على هذه المدرسة أكثر فأكثر ، و أن نحرص على الاقتداء بها بمثابة نهج و اطار لسلوكنا الفردي و الاجتماعي .

و في معرض ردّه على سؤال حول الاسلام الذي يؤمن به الامام الراحل ، قال آية الله الاراكي : أن ما لفت اليه سماحة القائد المعظم من أننا نواجه اليوم خطر تحريف فكر الامام الخميني ، عبارة عن  حقيقة ، ذلك أن هذا التحريف هو في الحقيقة  تحريف للاسلام الذي كان ينادي به سماحة الامام ، و هو الاسلام المحمدي الاصيل .

و أضاف سماحته : الاسلام المحمدي الاصيل ، يعني الاسلام الذي أوضحه الامام علي (ع) و قادة الاسلام الحقيقيون ، و ليس اسلام التحجر .

و أشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى أن التحجر يعد احد اساليب تحريف الاسلام ، موضحاً : أن من جملة اساليب تحريف الاسلام في عصرنا الحاضر ، الترويج لإسلام الاحرى أن يسمى  بالاسلام الاميركي و التشيع البريطاني ، و  كلاهما يشكلان حقيقة واحدة .

و مضى سماحته يقول : أننا نرى اليوم تحريفاً لصورة الاسلام الناصعة ، يروج لإسلام  يقود الى الافراط  و التطرف من جهة ، أو الى التفريط و الاهمال و اللاإبالية من جهة أخرى .

و أوضح آية الله الاراكي : التفريط  هو أن يزعموا بأن الاسلام  مدرسة  تفتقر الى السياسة و الاقتصاد و النظام الاجتماعي ، و أنه ليس أكثر من دين ينظم العلاقة  بين الله و العبد . كما أن التفريط  في الاسلام  لا يقتصر على الصلاة و العبادة ، بل يتعدى ذلك  الى إلغاء الجانب الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي في الاسلام . و لهذا فان هذا مثل التوجه  يعتبر نوعاً من التحريف  الذي لفت اليه سماحة القائد المعظم .  

و تابع سماحته : أما بالنسبة للاسلام المتطرف  فهو هذا النهج الديني المتطرف الذي يروج له الوهابيون و الدواعش ، و محاولة تشويه صورة الاسلام  وإظهاره  بمظهر  و كأنه يؤمن بالعنف و الارهاب و إراقة الدماء  .

و أضاف سماحته : أن توجهات و ممارسات الوهابية و الدواعش ، التي تعطي للعالم انطباعاً  بأن الاسلام  يؤمن بالعنف و القتل و الارهاب  ، و كذلك الاسلام الليبرالي ، إنما هو وليد التحريف الناتج عن الافراط  و التفريط  في فهم الاسلام  و الاحاطة بتعاليمه . و في مقابل هذا الفهم المنحرف للاسلام ، هناك اسلام رسول الله (ص) ، اسلام  صحابة رسول الله المخلصين ، اسلام أهل البيت ( عليهم السلام ) .

و خلص آية الله الاراكي للقول : الاسلام الاصيل هو الاسلام الذي كان يدعو اليه الامام الخميني (قدس سرّه) ، و الذي كان يعمل سماحته على ترجمته و تجسيده على الصعيد الفكري و العملي معاً . فعلى الصعيد العملي بادر سماحته  الى تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و أشرف على تدوين دستورها و قوانينها ،و تطبيق مبادئها و معاييرها الاسلامية ، التي تجسد الوجه الحقيقي للاسلام الاصيل .