آية الله الاراكي في ملتقى "اطروحة المهدوية " : قوام الحضارة الاسلامية رهن ميثاقي الطاعة و النصرة
أوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، بأن الاسلام الابراهيمي قائم على اساس ميثاقين : الطاعة و النصرة ، لافتاً الى أن قوام الحضارة الاسلامية يرتكز الى هذين الميثاقين .
أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) ، مشيراً الى إلقاء آية الله الاراكي كلمة في الحفل الاختتامي للملتقى الدولي الحادي عشر لـ " اطروحة المهدوية " ، الذي اقيم عصر الاثنين في صالة المؤتمرات الدولية بمؤسسة الاذاعة و التلفزيون ، جاء فيها : في القرآن الكريم ثمة أمران مهمان وعد الله بهما الصالحين و المؤمنين ، الاول الوعد بيوم الفتح ، و الآخر بدخول الجنة . لافتاً الى أنه في كلا الوعدين سوف يرث الصالحين الارض ، و موضحاً : أن يوم الفتح يعني الوعد بتحقق الجنة على الارض و إقامة الدين و حكم الله في ظلال تأسيس الحضارة الاسلامية . و في يوم الفتح و عصر حاكمية الاسلام المطلقة على وجه الارض ، لن يكون هناك وجود للنفاق و الرياء .
و أضاف آية الله الاراكي : الجنة الموعودة على الارض ، و سيادة الدين ، و إقامة حكم الله ، و تأسيس الحضارة الاسلامية ، كل ذلك يتحقق في يوم الفتح .
و تابع سماحته : يوم الفتح هو موعد سيادة الاسلام في الارض ، حيث لم يعد وجود لغير الاسلام الابراهيمي على وجه الارض .
و في معرض تعريفه للاسلام الابراهيمي قال آية الله الاراكي : ثمة وصفاً و نعتاً للاسلام الابراهيمي في سورة الصافات ، حيث توضح بأن الاسلام الابراهيمي هو اسلام الموحدين .
و أشار سماحته الى أن الصراع في عالم اليوم قائم بين الاسلام الابراهيمي و اسلام الاعراب ، موضحاً : اسلام الاعراب هو اسلام التمرد و العصيان ، و عدم الالتزام بالمواثيق ، و نكث العهد الالهي . أما الاسلام الابراهيمي فهو اسلام الموحدين ، لأن الاسلام الابراهيمي قائم على اساس ميثاقين ، ميثاق طاعة الله تعالى ، و ميثاق النصرة .
و شدد آية الله الاراكي : الاسلام الابراهيمي ، الذي هو اسلام طاعة الله تعالى ، جدير بالسيادة و الحاكمية ، ذلك ان الاسلام الحقيقي يعني قبول حكم الله و الانصياع و التسليم لإرادته .
و في جانب آخر من كلمته ، قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أننا على استعداد لإطاعة إمام العصر (عج) و تنفيذ أوامره . أن الذي فرّق بين الامامة والناس في صحراء عاشوراء يتجلى في نقض العهد . ففي ذلك اليوم بقي الحسين (ع) وحيداً في صحراء كربلاء ، و تقاعست الامة عن الايفاء بعهدها لنصرة الله ، و لهذا السبب دخلت الامامة فترة الغيبة ، و ما لم تفيق الامة و تعود الى رشدها ، لن يظهر الامام .
و خلص آية الله الاراكي للقول : أن الصحوات التي نراها اليوم لدى شعوب المنطقة ، توحي و كأن الامة الاسلامية تحاول أن تستفيق و تصحو من غفلتها . و نأمل ان تسفر أمثال هذه الملتقيات عن نتائج فاعلة ومؤثرة على طريق العودة للوفاء بالعهود ، و ان نتائج عملية مناسبة من ملتقيات نظير ملتقى " اطروحة المهدوية " .
