الشيخ غازي حنية :

الامام الشهيد (رض) مضى الى الله وهو يذكّر المسلمين بواجب الاخوة

الامام الشهيد (رض) مضى الى الله وهو يذكّر المسلمين بواجب الاخوة

قال الداعية الاسلامي البارز، رئيس مجلس الامناء في تجمع العلماء المسلمين اللبناني "الشيخ غازي حنينة": ان القائد الشهيد المقدس للثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، لى مضى إلى الله عز وجل وهو يذكّر المسلمين بواجب الأخوة الإسلامية فكان مما كتب على كفنه الشريف أنه حذّر من المساس برموز أهل السنة؛ مؤكدا بان ذلك "تأكيد على أهمية الوحدة في فكر الإمام الشهيد (قدس سره).


ولفت الشيخ حنينة، في مقال له خلال ندوة "الوحدة الاسلامية في فكر قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)"، لفت الى أن "السيد القائد الشهيد، كان يتمثل قضية فلسطين بتلك الكوفية التي جعلها أمانة في عنقه وعلى رقبته، لقي الله عز وجل وفلسطين في عنقه، لقي الله عز وجل وأمانة الإسلام والمسلمين في عنقه، لقي الله عز وجل وأمانة الوحدة الإسلامية في عنقه، فتركها أمانة في أعناقنا جميعا كعلماء، كمفكرين، كمثقفين، وكقادة سياسيين، وإعلاميين، وكتجار، وحرفيين، ومهنيين".

وفيما يأتي نص مقال رئيس مجلس الامناء لتجمع العلماء المسلمين في لبنان، خلال هذه الندوة التي اقيمت ضمن نشاطات المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية بدورته الاربعين:-

بسم الله الرحمن الرحيم/
والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار الميامين، وعلى جميع عباد الله الصالحين من لدن آدم إلى قيام يوم الدين وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نهنّئ الأمة الإسلامية، في بقاع الأرض قاطبةً، بولادة خير خلق الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ هذه الولادة الميمونة المباركة التي كانت خيراً وفضلاً ورحمةً على البشرية جميعاً لأن الله سبحانه وتعالى قال [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ].

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الشخصية الإنسانية الإلهية الربانية التي تربت على عين الله والتي نشأت في طاعة الله عز وجل وفي رحاب بيت الله الحرام في مكة المكرمة، حمل لواء الإسلام وحمل لواء الوحدة حتى ما قبل الإسلام. فكان وحدويا بكل ما تعني الكلمة من معنى، ولذلك نجد أن نهج أئمة آل البيت عليهم السلام من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أيامنا هذه، النهج الوحدوي الذي تمثل في خط هؤلاء الاطهار.

ان الله سبحانه وتعالى أكد علينا بالأخوة الإيمانية الإسلامية وأكد علينا بالوحدة الإسلامية فقال عز وجل، [وإن هذه أمتكم أمةً واحدة]، وقال تبارك وتعالى [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا].

الآيات التي نتشرف بتلاوتها في كل مناسبة "أسبوع الوحدة الإسلامية"، هذه الوحدة التي أراد لها الإمام الخميني منتهجا نهج آبائه وأجداده من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن كتاب الله عز وجل، ومن نهج أئمة آل البيت عليهم السلام إلى السيد الخامنئي الشهيد المقدس رضوان الله تعالى عليه الذي مضى إلى الله عز وجل وهو يذكّر المسلمين بواجب الأخوة الإسلامية فكان مما كتب على كفنه الشريف أنه حذّر من المساس برموز أهل السنة وهذا تأكيد على أهمية الوحدة في فكر الإمام الخامنئي رضوان الله تعالى عليه وكذلك في فكر الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه.

ولذلك نجد أن السيد القائد الشهيد رضوان الله تعالى عليه كان يتمثل قضية فلسطين بتلك الكوفية التي جعلها أمانة في عنقه وعلى رقبته لقي الله عز وجل وفلسطين في عنقه لقي الله عز وجل وأمانة الإسلام والمسلمين في عنقه لقي الله عز وجل وأمانة الوحدة الإسلامية في عنقه تركها أمانة في أعناقنا جميعا كعلماء، كمفكرين، كمثقفين، كقادة، كسياسيين، كإعلاميين، كتجار، كحرفيين، كمهنيين؛ هذه الوحدة التي ينبغي أن نحرص عليها وأن نعمل على تأكيدها في كل حركة من حركاتنا وفي كل موقف من مواقفنا هذه الوحدة هي السلاح الأمضى بعد إيماننا بالله عز وجل ومع كل الإمكانيات والتقنيات التي وفرتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمحور المقاومة كانت السلاح الأقوى الذي واجهنا به العدو الأمريكي الصهيوني.

هناك في فلسطين وعلى أرض اليمن وفي لبنان وفي العراق وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه الوحدة التي عبر عنها الشعب الإيراني على مدى قرابة خمسة أشهر أكثر من 150 يوماً والشعب الإيراني يهتف في الشوارع للقيادة للحرس للجيش للانتقام لدم الشهداء لدم الشهيد المقدس السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه، هذه الوحدة التي أغاضت العدو، هذه الوحدة التي أفشلت مخططات العدو هذه الوحدة التي ضربت بالصميم المشروع الصهيو- أمريكي، هذه الوحدة التي أفشلت مشروع إسرائيل الكبرى، هذه الوحدة التي أرجعت أمريكا 80 سنة إلى الوراء هذه الوحدة التي جعلت العدو الأمريكي يعيش في اضطراب ويعيش في حيرة وبلبلة، ففي صباح يصبح علينا يطل الرئيس الامريكي بموقف وإذا غدا الظهر كان له موقف آخر وإذا أمسى المساء تغير الموقف، هذا كله بفضل الله عز وجل ثم بفضل دماء الشهداء الأطهار ثم بفضل الوحدة التي حرصنا عليها والتي تربينا عليها، هذه الوحدة التي زرعها فينا الإسلام وجاء الإمام الخميني والإمام الخامنئي رضوان الله عليهما ليسقيا هذه النبتة الطيبة التي قال الله عز وجل عنها [ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها].

لذلك أيها الإخوة أيها الأحبة هذه الوحدة اليوم نحن ينبغي أن نعمل كلنا على مستوى كل أطياف الأمة الإسلامية بكامل مذاهبها وفرقها وطرقها الصوفية وأحزابها وقواها ومفكريها وعلمائها ومؤسساتها الدينية، في الأزهر في قم، في مشهد، في النجف، في الزيتونة، في القيروان، في دمشق، في مكة، في المدينة، في حضرموت، في اليمن، ينبغي ان نعمل كلنا كيد واحدة من أجل نصرة هذا الدين والدفاع عن المستضعفين، كما ينبغي أن نكون كلنا جنوداً في خط هذه الوحدة لنصرة دين الله وللدفاع عن المستضعفين في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن وفي العراق وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ولننصر أهلنا في كل مكان يشعر فيه المستضعفون من المسلمين ومن غير المسلمين أنهم بأمس الحاجة لأن مد لهم يد المساعدة، فمن خلال وحدتنا تكون قوتنا، ومن خلال وحدتنا يكون انتصارنا بإذن الله عز وجل ومن خلال وحدتنا التي فنى عمره الإمام الخامنئي رضوان الله تعالى عليه وهو يعمل على تأكيدها بكل مواقفه وبكل خطاباته وبكل كلماته الشريفة الطاهرة التي أكد من خلالها على الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.