الرئيس روحاني : الكيان الصهيوني مصدر الارهاب ولا ينبغي للقمة الاسلامية اصدار ما يؤدي الى الفرقة بين المسلمين
ولفت الرئيس الايراني الى خطر الكيان الصهيوني باعتباره المصدر الاساس للعنف والتطرف وان استمرار المجازر بحق الفلسطينيين الابرياء يكشف عن نوازع العنف لكيان يواصل تنمره في ظل تجاهل الاسرة الدولية ولاسيما القوى الغربية.
وفي كلمته امام قمة منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول اليوم الخميس قال الرئيس روحاني انه ليس من اللائق للعالم الاسلامي ان يعاني من غياب الامن وتفشي العنف والارهاب المنظم وان يبتلي بالتخلف وغياب التنمية الشاملة بل الاجدر به ان يتبوأ مكانة افضل وهذا لا يتاتى الا من خلال التفكير بحرص اكبر على تحسين الوضع الراهن ووضع العالم من حولنا.
وتساءل الرئيس روحاني قائلا، كيف يمكننا الدفاع عن السلم والسلام الذي يدعو اليه الاسلام في ظل الدعم المالي والعسكري لبعض الجماعات المناهضة للاسلام التي ارتهنت اسم الاسلام وشوهت صورته الجميلة الجرائم والمجازر واعطت مؤامرة "الاسلاموفوبيا" السيئة الذريعة والمبرر؟.
وتابع الرئيس روحاني: كيف يمكننا الحديث عن الوحدة واقناع الشباب برعاية مبادئ الكرامة الاسلامية في الوقت الذي يجري انفاق مئات مليارات الدولارات من المصادر المالية للامة الاسلامية لملء الترسانات العسكرية واستخدامها من قبل البعض ضد البعض الاخر بذريعة مخاوف وهمية، بدلا من ان تنفق على التنمية وتوفير فرص العمل للشباب؟ .
واكد الرئيس الايراني انه لا ينبغي ان تصدر عن قمة منظمة التعاون الاسلامي التي انطلقت باسم الوحدة اية رسالة لاثارة الفرقة في اوساط الامة الاسلامية، مشددا على ان لا قيمة لاي حركة مثيرة للفرقة.
واوضح الرئيس روحاني ان افول نجم الحضارة الاسلامية بدا عندما دخلت القوى الاسلامية في صراع غير مجد مع بعضها البعض بدلا من ان تتلاحم الامر الذي مهد الارضية للغزو الخارجي للبلاد الاسلامية وقال للاسف ان التاريخ يعيد نفسه.
واضاف، ان العالم الاسلامي يتعرض من جديد لغزو سياسي واقتصادي وثقافي ولاسيما فكري وعقائدي شامل ولكن هذه المرة بشكل جديد وعبر الاستفادة من الاسلام لضرب الاسلام ومن مذهب ضد مذهب.
وافاد بان الجماعات المتطرفة والتكفيرية التي يعلم الجميع كيف ومن اي نشات وكيف يجري دعمها ترتكب المجازر ضد المسلمين وغير المسلمين بوحشية وبلا رحمة وللاسف ان هذه الممارسات تجري باسم الاسلام، مشيرا الى ان الاسلام ومبادئه وقيمه هي الضحية الرئيسية في هذا الاطار.
واكد الرئيس روحاني ضرورة ان نشارك باسم الاسلام في تحالف عامل من اجل السلام والتصدي للعنف وان نكون رواد هذا المضمار وان نعيد الامن الراسخ والحياة المطمئنة والحقوق الشاملة للناس في المنطقة والعالم.
ولفت الرئيس الايراني الى ان الاسلام علمنا بان الجريمة هي جريمه مهما كانت التسمية والمكان الذي وقعت فيه سواء في فلسطين المظلومة او في لاهور او بيروت او دمشق او اسطنبول او نيويورك او باريس او بروكسل، مؤكدا بان المهم هو ان نشخص جذورها ومناخها بشكل صائب وان نتصدى لها بارادة راسخة.
ودعا الرئيس روحاني باسم الجمهورية الاسلامية الى اعطاء الاولوية للحوار والبحث عن الحلول الدبلوماسية في اوساط الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لتسوية جميع الخلافات وصولا الى ازالة سوء الظن السياسي والتاريخي وعدم تجاهل تدخل ودور القوى العظمي والصهيونية واعطاء الاولوية للحوار بدلا من اتخاذ القرارات المرتجلة والاصطفافات السياسية الخاصة.
كما اكد الرئيس روحاني ضرورة ان نعتبر الامن الراسخ والتقدم العلمي والتنمية الشاملة لاعضاء منظمة التعاون الاسلامي من امن وتقدم ونمو العالم الاسلامي وان نرحب بذلك وان لا نسمح بكل ما يثير الخوف واثارة الاخطار الوهمية.
واكد الرئيس الايراني انه يجب ان نأخذ دوما خطر الكيان الصهيوني بعين الاعتبار من حيث انه المصدر الرئيس لاثارة العنف والتطرف وان الاستمرار في قتل ابناء الشعب الفلسطيني البريء يشير الى طبيعة العنف التي يقوم عليها هذا الكيان الذي يواصل وحشيته في ظل تغافل المجتمع الدولي خاصة القوى الغربية.
واوضح ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن خلال الابتعاد عن اي توتر وعدم استقرار في المنطقة وبالاعتماد على سياساتها الاقليمية والدولية الشفافة تسعى دوما لتكريس تضامن ووحدة الامة الاسلامية وتعتبر تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية من اولوياتها الاساسية وتؤمن بان تسوية الخلافات وسوء الفهم رهن بالخيار الدبلوماسي والاستفادة من الاساليب السلمية والحوار ومن هذا المنطلق فاننا نتطلع الى تسوية المشاكل المحتملة مع بعض الدول عبر مسار الاخوة الاسلامية وحسن الجوار والايمان بالخير لجميع الامة الاسلامية، مشيرا الى استعداد ايران للحوار والتشاور والتعاطي البناء وصولا الى توفير المناخ اللازم لرفع اي غموض وخلاف عبر الحوار والتفاهم.
واعلن انه من الواضح للجميع انه لا السعودية تمثل مشكلة لايران ولا ايران تمثل مشكلة للسعودية بل ان المشكلة الاساسية تكمن في الجهل والتعصب وتوخي العنف ومشكلتنا جميعا هي الخلافات في العالم الاسلامي.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت دوما ومازالت سندا للدول الاسلامية والمسلمين في مواجهة الاعتداءات والتهديدات والاحتلال والارهاب.
واوضح انه عندما غزا صدام الكويت كانت ايران السباقة لادانة الغزو وآوت اللاحئين الكويتيين والعراقيين وهي التي وقفت بوجه العدوان الوحشي للارهاب التكفيري الذي وصل الى ابواب بغداد واربيل ونصرت العراق حكومة وشعبا.
وتابع: عندما تعرضت دمشق للاحتلال والدمار من قبل الارهابيين وقفت ايران الى جانب سوريا وعندما تعرضت غزة للعدوان الصهيوني وقف حزب الله الباسل وايران الى جانب الشعب الفلسطيني وعندما تعرض لبنان للعدوان كان حزب الله ايضا في طليعة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان .
وقال: اذا اراد الارهابيون والمعتدون يوما تهديد اي من الدول الاسلامية والاماكن الاسلامية المقدسة وطلب منا المساعدة فاننا لن نتردد في نصرة المسلمين المظلومين.
