الشيخ حمود : انتقاد الامام الخامنئي للسلطات السعودية في مكانه
اعتبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود ان كلام مفتي السعودية عبدالعزيز ال الشيخ "كان غير منطقي وغير عملي، حيث قال بكلام مختصر، وواضح انه شفهي وارتجالي ولكنه مؤذ: ان الايرانيين مجوس وأبناء مجوس وليسوا مسلمين".
وفي بيان له، ذكر برسالة الحج التي وجهها المرشد الاعلى للثورة الايرانية السيد علي خامنئي ، وما تضمنته من نقد موضوعي للأسلوب الذي انتهجته السلطات السعودية اثر مجزرة منى العام الماضي، معتبرا ان "الانتقاد كان في مكانه ولو كان بألفاظ قاسية، ويشفع له في ذلك حجم الكارثة التي وقعت العام الماضي في منى صبيحة يوم العيد".
واكد الشيخ حمود ان "كلام السيد خامنئي كان كلاما اسلامياً ناصحاً من موقع المتألم لما حصل ويمكن ان يتكرر"، معتبراً ان كلام مفتي السعودي "غير المسؤول يصب زيتا على نار تشتعل ولا ينبغي ان يصدر عن عالم دين فضلا عن مفتي بلد اسلامي كبير يحتضن الحرمين الشريفين، وفضلا عن هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به الامة حيث يمكن لكلمة غير مسؤولة ان تشعل حربا، ويدحض كلامه ان الحجاج الايرانيين يحجون في كل المواسم دون انقطاع، فهل اكتشف المفتي مؤخرا انهم غير مسلمين؟ وهل سيتم منعهم عن الحج دائما؟".
واوضح ان "موسم الحج ينبغي ان يكون لجميع المسلمين دون استثناء، مما يفترض ان يجعل السلطات السعودية "مديرة" لمناسك الحج وليست متسلطة حيث ينبغي وحيث لا ينبغي، وتمنع من تشاء وتسمح لمن تشاء دون اي معيار شرعي او مصلحي".
ولفت رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الى ان "كلمة تسييس موسم الحج التي يتهم بها الايرانيون كلمة واسعة المدلول، فكيف يحق مثلا لخطيب الحرم وللإعلام السعودي خلال الحج ان يسمي العدوان السعودي على اليمن او دعم الجماعات الارهابية جهادا، ولا يسمح للإيرانيين ان يرفعوا شعار الموت لإسرائيل مثلا".
واعتبر ان "اطلاق شتيمة الفرس او المجوس او الصفوية على ايران لن تغير واقعا حقيقيا ملموسا بأن ايران تدعم المقاومة في لبنان وفلسطين وفي كل مكان في مواجهة اسرائيل ومن يدعمها متجاوزة الانتماء المذهبي والقومي" ، مشيرا الى أن القول " ان ايران تدعم المقاومة من اجل دعم مشروعها التوسعي، كلام مرفوض، حيث تدفع ايران اثمانا باهظة ازاء موقفها هذا ولا تجني ارباحا كما يرجف المرجفون".
وأضاف الشيخ حمود أن "تخويف السنة من مشروع تشييع السنة في العالم، فرية لا يقبلها عاقل، وتدل على ادعاء بالضعف في غير مكانه، لافتا الى اننا نستطيع ان نعلن باسم علماء دين سنة من كافة انحاء العالم الاسلامي يدعمون ويوالون مشروع المقاومة والممانعة الذي تسير به ايران".
وأكد ان "اهل السنة والجماعة هم بحر الاسلام الواسع فيه تصب كل الانهار والجداول، وان حجم اهل السنة والجماعة في العالم المعاصر كما في التاريخ كما تراثهم الفقهي والعلمي والسياسي الواسع لا يجيز لأحد يدعي تمثيلهم ان يتحدث عن خطر التشييع الموهوم".
وشدد فضيلته على ان "من اوجب الواجبات في هذه المرحلة التي نحن فيها العمل على وأد الفتنة المذهبية والتقريب بين فئات المسلمين على اختلاف انتماءاتهم المذهبية والقومية والسياسية ".
