اية الله الاراكي: خطبة الغدير تجسيد للقيم الانسانية السامية
الغدير يوم عظيم بالنسبة للمسلمين جميعا وعليه ينبغي للعالم الاسلامي ان يبقي هذه الذكرى نابضة بالحياة في جسد الامة ..
اكد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، ان رسالة جميع الانبياء والرسل (عليهم السلام) هي بناء المجتمع العادل والسليم. ولفت سماحته الى ان هذا الموضوع هو المحور الرئيس في "خطبة الغدير الغراء" للنبي الاكرم محمد (صلى الله عليه واله وسلم).
وقال اية الله الشيخ محسن الاراكي، خلال كلمة له الاربعاء، في افتتاح الملتقى الوطني حول الغدير، والذي اقيم في مدينة آراك الايرانية تحت شعار "تحليل وقراءة جديدة لخطبة الغدير"، قال ان الله تعالى اخذ العهد على انبيائه، وائمة اهل البيت (عليهم السلام) ان يلتزموا بأمرين اساسييين، الاول هو طاعة الله وامتثال امر المولى، والثاني نصرة الدين الالهي.
واوضح الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، ان واجب نصرة المسلمين والدين الاسلامي المبين ذُكر في الاية ١١١ من سورة التوية؛ حيث التمييز بين النفاق والايمان الصادق؛ لافتا الى ان التكليف الآخر اي طاعة الله وامتثال امر المولى، ايضا تطرق اليه القران الكريم في الاية ٧ من سورة المائدة.
واشار سماحته، الى ان جميع الانبياء والرسل (صلوات الله عليهم ) استعانوا بهذين الركنين من دين الله في اداء رسالتهم الالهية، كما ان خطاب ائمة ال البيت (ع) الى اتباعهم، تواصل من خلال هذين الركنين.
وفي جانب اخر من كلمته، اشار الشيخ الاراكي الى خطبة النبي الاكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم) في يوم الغدير؛ مؤكدا انها تجسيد للقيم الانسانية السامية ولاسيما رُكني طاعة الله تعالى والانتصار للدين والامة الاسلامية. واكد سماحته ان الشعب الايراني الابي سجل نموذجا يحتذى به في هذا الجانب، وذلك عندما نهض لنصرة الاسلام ووقف بوجه اعتى طواغيت زمانه ليقيم نظاما اسلاميا على انقاض نظام استبدادي ملحد.
وخلص الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، الى ان الغدير يوم عظيم بالنسبة للمسلمين جميعا وعليه ينبغي للعالم الاسلامي ان يبقي هذه الذكرى حية نابضة في جسد الامة. وان يُثبت المسلمون من خلال الاحتفاء بهذه المناسبة في كل عام، وفاءهم ليوم الغدير الاغر.
