بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة الأحداث الأخيرة في مصر
بسم الله الرحمن الرحيم
إن ما يجري اليوم على أرض مصر الحبيبة من الاصطفاف السياسي والصدام العسكري بين فئات الشعب المصري المسلم خطر كبير على الإسلام ومستقبل مصر التي تعدّ من أهم قلاع الإسلام ومراكز القوة والقرار الإسلامي والعربي.
إن هذا الاصطفاف والصدام الذي بلغ وللأسف مراحل خطيرة مؤلمة ليس من مصلحة أي طرف من الأطراف المتنازعة، بل إنما يصب في صالح أعداء الاسلام من الصهاينة والأمريكان وحلفائهم المتربصين بالاسلام والمسلمين والذين لايكفّون عن إثارة الخلافات والصراعات الطائفية والسياسية بين الشعوب الاسلامية لإحكام سيطرتهم وسلطتهم على مقدّرات المسلمين وليبقى النظام الصهيوني مستهتراً بحقوق الفلسطينيين ومنهمكاً في المزيد من اغتصاب حقوقهم وبناء المستوطنات واعتقال الأحرار وقتل الأبرار الأبرياء.
إن مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ليهيب بكل الأحرار والشرفاء الغيارى من رجال مصر وقادتها الإسلاميين والوطنيين أن يجتمعوا حول طاولة الحوار عاجلاً وأن يستجيبوا لنداء مشيخة الأزهر الشريف وغيرهم ممن يحرصون على مصير مصر الاسلام والقرآن وأن يتفقوا على ما يجمع الكلمة ويحقق لمصر وشعبها السلام والاستقرار والأمن والرخاء.
إن مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية يعلن استعداد لجنة المساعي الحميدة المنبثقة عن هذا المجمع أن تبذل كل جهدها في سبيل رأب الصدع والوصول الى ما يحقق مصلحة شعب مصر وأمنه واستقراره وطموحات أطراف النزاع الدائر اليوم على أرض مصر.
نسأل الله سبحانه لشعب مصر ورجاله الواعين وعلمائه المخلصين كل خير ونبتهل إليه تعالى أن يمنّ عليهم جميعاً بالوفاق والوئام بما يحقق مصالح شعب مصر وأمن الديار المصرية التي نرجو لها السلام والرخاء والرقي والاستقرار.
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
۱۴ /۸/۲۰۱۳
