سلسلة ملتقيات " الوحدة و البناء الحضاري الاسلامي المعاصر "

سلسلة ملتقيات " الوحدة و البناء الحضاري الاسلامي المعاصر "
سلسلة ملتقيات " الوحدة و البناء الحضاري الاسلامي المعاصر "

افتتح الاجتماع  الدكتور محمد علي آذر شب  عضو المجلس الاعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، مشيراً الى الاهداف التي يتطلع اليها الملتقى ، داعياً المشاركين الى طرح تصوراتهم و مقترحاتهم أزاء البناء الحضاري الاسلامي في الحوزة و الجامعة  و تحقق الوحدة الاسلامية في ظلال الحضارة الاسلامية ، و التصريح بوجهات نظرهم  حول السبل الكفيلة  بتسريع الخطى في مسار الوحدة العملية .

و أشار الى تأكيد سماحة القائد الامام الخامنئي المستمر لموضوع الوحدة ، موضحاً : أن السبب الرئيسي الذي جعل العالم الاسلامي يعاني اليوم من التفرقة ، يكمن في التخلف الحضاري ، علماً أن وحدة الاسلام  لا تتحقق إلا في ظل الحضارة الاسلامية .

كما تحدث الدكتور منوجهر متكي مساعد الشؤون الدولية في مجمع التقريب قائلاً : الحضارة الاسلامية تزعم بأنها قادرة على ادارة المجتمعات الانسانية ، و مما يذكر في هذا الصدد أننا نرى في المراحل التاريخية التي كان فيها الفكر الاسلامي سائداً و كان يشار الى  المجتمعات الاسلامية  باعتبارها مجتمعات مزدهرة و نموذجية ، نرى نوعاً من المواكبة للحضارة الاسلامية ، و ان الاستقرار و الوحدة كان السمة البارزة لهذه المجتمعات ، و في ظلال الوحدة  تنمو المؤهلات  و تزدهر الطاقات .

و أردف قائلاً : التمدن الاسلامي  يعتبر هاماً سواء الايجابي و السلبي  ، و يجب دراسته و مناقشته من كلي الجانبين ، إذ انه في جانبه السلبي يمكن التغلب على الكثير من مشكلات العالم الاسلامي ، و في جانبه الايجابي  محاولة احياء الاسلام  و لفت الانظار الى تعاليمه و مفاهيمه التي تدعو الى السعادة  و الفلاح .
 
و في جانب آخر من كلمته أشار متكي الى مطالبة سماحة القائد بدعوة العلماء و النخب الفكرية و الثقافية للمساهمة في مسيرة التقريب ، مضيفاً : ثمة قناعة لدى مجمع التقريب بأهمية إقامة الندوات و الملتقيات في هذا المجال ، و قد تم التخطيط لإقامة ستة أو ثمانية ملتقيات بمشاركة علماء و اساتذة محليين و أجانب ، على ان يقام نصف هذه الملتقيات في ايران و النصف الآخر في بلدان أخرى .  

من جهته أكد الدكتور كريمي دوستان ،رئيس كلية الآداب واللغات بجامعة طهران ، ضرورة الوحدة و التقريب بين المذاهب الاسلامية ، قائلاً : ينبغي لنا أولاً التوصل الى مفهوم مشترك لموضوع الحضارة الاسلامية بدافع الوحدة ، و القبول بالتباين و الاختلاف  الذي لا يختص بنا وحدنا ، و إنما موجود  لدى الاديان الآخرى ايضاً .

و لفت الى أهمية الارتقاء بمستوى الوعي العام موضحاً : لابد لاتباع المذاهب  القبول بأن الاختلاف في الآراء و التوجهات أمر طبيعي ، و لكن لابد من التعايش و العيش المشترك  و تكريس و ترسيخ المشتركات .
   
بدوره أوضح الدكتور همتي مديرعام شؤون أوروبا و اميركا  في مجمع التقريب : يعتبر الدين الاسلامي احد أبرز الاديان البانية للحضارات و المروجة للفكر و الثقافة ، و مما يؤسف له أن المؤلفات المتوافرة في البلاد التي تتحدث عن البناء الحضاري قليلة جدا، و مع الاخذ بالاعتبار تأكيد سماحة القائد المستمر على هذا الجانب ، لابد لنا من الوقوف بشكل واقعي و موضوعي على الموانع و العقبات التي تعترض تبلور الحضارة الاسلامية  المعاصرة ، و المضي قدماً في تذليل العقبات .  

من جهته رأى نجف علي ميرزائي ، عضو الهيئة التدريسية  بجامعة المصطفى ، أن اطروحات التقريب بحاجة الى مراجعة و تعديل كي يتسنى لها التحرك بما ينسجم مع المنعطفات التاريخية .

و أشار ميرزائي الى أن موضوع الوحدة و التقريب بات اليوم أقوى حضوراً  و اكثر توجهاً مقارنة بما كان عليه في السابق ، لافتاً الى أن موضوع البناء الحضاري الاسلامي يعاني من نواقص عديدة منها  غياب المؤسسات التقريبية  في المدن الاسلامية  الكبيرة .

كما شارك الدكتور معيني بور ، عضو الهيئة العلمية بجامعة باقر العلوم ، في النقاش موضحاً : من أجل بلوغ البناء الحضاري الاسلامي المعاصر و ترسيخ الوحدة ، ينبغي أن يكون لدينا أولاً تصوراً شاملاً لتراث العالم الاسلامي . و أن هذه المواضيع  الدراسات يجب ان تطرح للبحث و الدراسة في مراكز و مؤسسات أمثال مجمع التقريب  و مجمع أهل البينت (عليهم السلام) ، و عدم الاكتفاء بالفعاليات النظرية و الخدمات الاجتماعية للترويج  لمقولة الحضارة الاسلامية ، لابد من إثراء السلوكيات الاجتماعية  في مجال الوحدة و البناء الحضاري الاسلامي .

و لفت الى جملة من المقترحات في مجال خارطة الطريق بالنسبة لترسيخ الوحدة  و ارساء اسس البناء الحضاري الاسلامي ، منها : الاهتمام بالتيارات الجماهيرية ،  اقامة التجمعات التقريبية النخبوية ، الاستفادة المثلى من المناسبات الدينية ، و تنظيم الندوات و  الملتقيات التي على ارتباط  مباشر بنمط الحياة المدنية .
يتبع ...........