آية الله الأراكي: الحب لله ولرسوله (ص) ولأهل البيت (ع) هو روح الايمان

آية الله الأراكي: الحب لله ولرسوله (ص) ولأهل البيت (ع) هو روح الايمان
آية الله الأراكي: الحب لله ولرسوله (ص) ولأهل البيت (ع) هو روح الايمان

ونقل مراسل وكالة انباء التقريب ان آية الله الأراكي وفي كلمته بالندوة العلمية التخصصية الثانية والأربعين للفقه واسلوب الحياة التي انعقدت في مركز الأئمة الاطهار (ع) للفقه , قال: نشرح في هذه الندوة روح الحياة الذي اعتمدها القرآن والسنة وتحدثا عنها ونتطرق في الجلسة القادمة الى ضرورة البرمجة للوصول الى الحياة الطيبة.

واوضح الامين العام  انه يجب مناقشة موضوع الفقه واسلوب الحياة في مرحلتين: المرحلة الاولى تعريف الحياة في المصادر الفقهية والاسلامية وثم التطرق الى انواع السلوك المؤثرة في جوهر وماهية الحياة.

وقال سماحته , ان المصادر الاسلامية ومن ضمنها القرآن الكريم وسنة المعصومين (ع) تعد خمس مراحل للحياة مضيفا: ان هذه المراحل الخمس تقسم الى مرحلتين وهما "حياة الذِكر" و"حياة الغفلة" وحينما نشرح المراحل الخمس يتبين الاختلاف بين الذِكر والغفلة.

ونوه الاراكي الى ان حسب المصادر الاسلامية فان المرحلة الولى من الحياة هي الحياة النباتية (الطعام والشراب) والتي ينمو الانسان فيها جسميا, والمرحلة الثانية هي الحياة الحيوانية والتي تتجاوز الأطعمة والاشربة لتصل الي الشعور باللذة في الانسان.القرآن الكريم يعبر عن هاتين المرحلتين بحياة الأكل وحياة التمتع وهي في الحقيقة حياة الغفلة.

واشار الاراكي الى ان الغرب يعتبر الحياة, هي حياة الغفلة فحسب, مضيفا: كافة اسس الحياة في الغرب مبنية على النمو الجسمي واللذة ولا ترقى الى اعلى من الحياة الحيوانية.
وقال: ان السياسة والاقتصاد والثقافة والتربية وحتي الهندسة في الغرب مبنية على حياة الأكل والشرب ومع هذا فان المجتمع الغربي يحاول فرض اسلوب حياته على سائر المجتمعات.

واضاف: هناك حياة ارقى من حياة المادة والغفلة والتي يسميها القرآن الكريم حياة العقل والذِكر. هذه المرحلة من الحياة
مترابطة مع السمع والبصر لان عقل الانسان يعمل على اساس السمع والبصر.

ونوه الى ان التفكر والتدبر في آيات الله وآيات السمع والبصر, يميز الانسان عن الحيوان وهذه المرحلة هي الفاصل بين الحياة الانسانية والحياة الحيوانية.

واضاف: معيار الحياة الانسانية في القرآن الكريم هو التعقل اي ان العقل يستوعب الاشياء عبر السمع والبصر وثم يختار
افضلها.

وقال ان الانسان يصبح انسانا حينما يتمسك بالحياة العقلانية والتعقل موكدا: ان قوام الحياة النباتية بالنمو كما ان قوام الحياة الحيوانية بالشعور باللذة , اما قوام الحياة الانسانية بالتعقل والتفكر وقوام الحياة الايمانية بالمحبة والعشق.

واضاف: الحب لله و للنبي (ص) واهل بيت العصمة(ع) هو روح الايمان, مجيبا على سوال هو "ماالنقص والفراغ في الكون الذي اوجب خلق الانسان لتفاديه؟", بقوله: ان كل من الفلاسفة و العرفاء سواء العاديين منهم او الفحول القوا وجهات نظرهم في هذا المجال والتي تبين اهمية وسبب خلق الانسان. فالفلاسفة يقولون ان الله هو عين الوجود والكرم و عليه ان يفيض الكون بفيضه كي لا يطلق عليه العجزوالبخل. اذأً , الله الذي باستطاعته ان يفيض العالم لمَ لايقوم بذلك؟

واكد امين عام مجمع التقريب بين المذاهب, ان المرحلة الخامسة من الحياة هي ان الانسان و بعد بلوغه روح الايمان و المحبة يصل الى مرحلة الكمال ويصبح مع روح القدس, والتي هي روح الطهارة التي يعبرعنها القرأآن الكريم بالآية الكريمة: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا".