آية الله الاراكي : الاساءة للرسول الاكرم (ص) ، إساءة للحرية و العدالة و المساواة

آية الله الاراكي : الاساءة للرسول الاكرم (ص) ، إساءة للحرية و العدالة و المساواة
آية الله الاراكي : الاساءة للرسول الاكرم (ص) ، إساءة للحرية و العدالة و المساواة

أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب ( تنا ) ، مشيراً الى ان آية الله الشيخ محسن الاراكي ألقى عصر الاحد (١٨/١) كلمة في الحشد الكبير الذي حضر في المدرسة الحجتية بجامعة المصطفى بمدينة قم المقدسة ، للتعبير عن شجبه و استنكاره لإنتهاك حرمة النبي محمد (ص) و الاساءة الى مقدسات المسلمين ، جاء فيها : ان الاساءة الى المقدسات خاصة التهكم على النبي محمد (ص) ، الذي يعد أطهر و أقدس الكائنات في عالم الخلقة ، إنما هي اساءة الى الله ، و اساءة الى الحقيقة ، و اساءة الى العقل . 

و أضاف سماحته : أن وجود النبي الاكرم (ص) إنما هو رمز للعدل و الطهارة في عالم الخلقة ، و ان كافة القيم الالهية و المبادىء الانسانية تتجلى في الوجود المقدس لنبي الاسلام العظيم . 

و أوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن التعدي على الرسول الاكرم (ص) إنما هو تعدي على العدل و الحرية ، مضيفاً : أن الانبياء العظام و في طليعتهم النبي محمد (ص) هم الذين غرسوا بذرة الحرية و العدالة في عالم الوجود ، و لو لم يكن نبي الاسلام العظيم (ص) و أهل بيته ( عليهم السلام ) و اتباعهم الصادقين ، لما كان هناك أثر للعدل و الحرية في المجتمع الانساني اليوم . 

و تابع سماحته : فإذا ما كان في المجتمع الانساني اليوم ، أثر للعدل و الحرية و الخير و الطهارة ، فأن ذلك نتيجة لجهود و جهاد النبي محمد (ص) و أهل البيت (عليهم السلام ) . 

و أردف سماحته قائلاً : أن الاساءة للرسول الاكرم (ص) إنما هي اساءة للحرية و العدل و المساواة و الاخوة و الطهارة و الانسانية . 

و شدد سماحته : أن النبي محمد (ص) هو رمز للعدالة ، و رمز للصدق ، و رمز لمحاربة العنصرية ، و رمز لمحاربة الاستكبار العالمي و جرائم الغرب . 

و في جانب آخر من كلمته وجّه آية الله الاراكي خطابه الى قادة الغرب قائلاً : أنتم لا تناصرون حرية التعبير ، بل تدافعون عن السياسات الاسرائيلية .. أنتم تعملون على مصادرة حرية الانسان .. أنتم تدافعون عن الظلم و الممارسات الاجرامية . 

و مضى آية الله الاراكي يقول : أن أكثر من سبعة ملايين مسلم فرنسي لازال محروماً من حق المواطنة ، و ان النساء و الفتيات المسلمات اللواتي يقمن في فرنسا ، يتم اخراجهن من المدارس و طردهن من العمل بسبب ارتدائهن للحجاب . لماذا لا يحق للنساء المسلمات ارتداء الزي الذي يوصي به دينهن ؟ لماذا تصادر الحكومة الفرنسية حرية الاختيار من المواطنين ؟ . 

و تساءل سماحته : هل الكذب مسموح به في شريعتكم ؟ و هل يسمح دينكم بإتهام الآخرين ؟ مضيفاً : أنكم تدافعون عن الاكاذيب و التهم و الجرائم التعبيرية ، لان الجرائم التعبيرية تشكل منطلقاً للجرائم الأخرى . 

و أوضح آية الله الاراكي : أننا في الحوزة العلمية بمدينة قم ، التي تعتبر بؤرة للدفاع عن العدالة ، الدفاع عن الحرية و القيم الدينية ، الدفاع عن الرسالات السماوية و عن القرآن الكريم و عن الوجود المقدس للنبي محمد (ص) ، نعتبر تعدي الصحيفة الفرنسية على حرمة الرسول الاكرم (ص) ، تصرفاً اجرامياً نستنكره و ندينه ، و نطالب بمعاقبة الذين ساهموا في هذا السلوك الاجرامي لهذه الصحيفة الفرنسية . 

و أضاف سماحته : أننا و في ذات الوقت الذي نعتبر الاغتيالات و الارهاب سلوكاً اجرامياً ، أننا نعتبر هذا النوع من التصرفات سلوكيات اجرامية نشجبها و ندينها . 

و شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : لا يوجد مكان للارهاب في شريعة النبي محمد (ص) .. الثقافة الدينية للمسلمين تحرم الارهاب و لا تسمح به . و مثلما ندين الحادث الارهابي الذي شهدته فرنسا ، فأننا نعتبر أيضاً موقف الصحيفة الفرنسية بالاساءة الى نبي الاسلام العظيم (ص) سلوكاً اجرامياً نشجبه و ندينه . 

و لفت آية الله الاراكي : ان موقف و سلوك الساسة الفرنسيين حيال الاساءة الى النبي محمد (ص) ، سوف تحوّل فرنسا الى سوريا ثانية ، مضيفاً : أننا نحذر الساسة في فرنسا من خيانة الفرنسيين و التمهيد لإندلاع حرب اهلية داخل فرنسا ، بسبب دعمهم و مساندتهم لهذه الصحيفة المسيئة .

مشاهدة التقرير المصور