وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
البيان الختامي لاجتماع المجمع العالمي للصحوة الإسلامية: ضرورة الانتقال من الوحدة الشعاراتية إلى الوحدة العملية والاستراتيجية
۱۴۰۵/۰۶/۰۷ ۰۸:۲۸ 6

البيان الختامي لاجتماع المجمع العالمي للصحوة الإسلامية: ضرورة الانتقال من الوحدة الشعاراتية إلى الوحدة العملية والاستراتيجية

أكد المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية، في بيانه الختامي الصادر عن الاجتماع الذي عقده مساء اليوم الجمعة، على استمرارية فكر القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رض)، معتبرا أن فلسطين لا تزال القضية الأولى والأولوية الحيوية للعالم الإسلامي، مشددا على دعم المقاومة، وإدانة العدوان الأميركي الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضرورة تجاوز مرحلة الوحدة الشعاراتية إلى وحدة عملية واستراتيجية تضمن عزّة الأمة واستقلالها.


وأفادت وكالة أنباء التقريب "تنا"، بأن البيان الختامي الصادر عن هذا الاجتماع الذي عقد علی هامش المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، تضمن أربعة محاور رئيسية متكاملة، تمثلت في: الإرث الفكري للقائد الشهيد، وقضية فلسطين، والمقاومة، ووحدة العالم الإسلامي؛ وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز التضامن الإسلامي ومواجهة التحديات الراهنة.

والنقطة البارزة في هذا البيان هي الربط بين تطورات فلسطين والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، وبين قضية استقلال وأمن الدول الإسلامية من جهة أخرى. إذ يدعو المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية، مع تأكيده على دعم الشعب الفلسطيني وتيارات المقاومة، الدول الإسلامية إلى تجاوز المواقف اللفظية في مواجهة العدوان والهيمنة، والتوجه نحو الوحدة والدعم العملي.

كما أكد البيان، أن الصحوة الإسلامية ليست مجرد رد فعل على الظلم والاحتلال، بل شدد على ضرورة تحويلها إلى حركة شاملة للنهوض العلمي والاقتصادي والسياسي والثقافي والحضاري للعالم الإسلامي.

فیما یلي النص الكامل لهذا البيان:-

بسم الله الرحمن الرحيم/

انعقد اجتماع المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية، بدعوة من الأمانة العامة للمجمع، يوم الجمعة 6 شهريور 1405 هـ.ش الموافق 28 أغسطس 2026، بمشاركة أكثر من 50 عالما وفقيها ومفكرا من العالم الإسلامي، وقد أدان المجتمعون الجرائم الأميركية الصهيونية، وأعربوا عن بالغ أسفهم واستنكارهم لاستشهاد قائد الأمة آية الله الخامنئي(رض)، ومع مراعاة المرحلة الحساسة والمصيرية التي تمر بها الأمة الإسلامية، أكدوا على ما يلي:

أولاً: التأكيد على استمرارية فكر القائد الشهيد ونهجه الاستراتيجي

في هذه المرحلة التاريخية، يمثل القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رض) مدرسة فكرية استراتيجية جمعت بين الإيمان والعقلانية، والمقاومة والتدبير، والعزة والتقدم، والمثالية والواقعية.

لقد أكد طوال سنوات قيادته للثورة الإسلامية ومواجهته لمتغيرات العالم الإسلامي، أن الأمم المسلمة إذا استعادت هويتها وإرادتها ووحدتها وثقتها بقدراتها، ستتمكن من تغيير معادلات المنطقة بل والنظام العالمي. وقد نظر القائد الشهيد إلى الصحوة الإسلامية ليس فقط كرد فعل على الظلم، بل كحركة لبناء مستقبل تخرج فيه الأمة من حالة الجمود إلى الريادة في المجالات العلمية والاقتصادية والسياسية والثقافية والحضارية. ومن ثم، فإن واجبنا لا يقتصر على حفظ ذكراه، بل حقيقة التكريم تكمن في مواصلة فكره ونهجه في ميدان العمل.

ثانياً: فلسطين القضية الأولى والأولوية الحيوية للأمة الإسلامية

فلسطين هي القضية الأولى للأمة الإسلامية. وفي ضوء التطورات الأخيرة، انكشفت النوايا الحقيقية للصهاينة للسيطرة الكاملة على أرض فلسطين، قبلة المسلمين الأولى. إن جرائمهم الإبادية التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف مسلم أعزل، من الأطفال والنساء، تهدف إلى الإبادة الجماعية والتهجير القسري، والاستيلاء على غزة وتحويلها إلى مستوطنات، ومحو اسم فلسطين كخطوة أولى لتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى".

وفي الأيام الأخيرة، تكرس هذا النهج التوسعي العدواني بالهجوم على الضفة الغربية. يدين المجلس الأعلى للصحوة الإسلامية هذه الممارسات، ويعلن دعمه الكامل للشعب الفلسطيني المظلوم، ويدعو الدول الإسلامية والعربية إلى القيام بواجبها الإنساني والقرآني بحماية الشعب الفلسطيني ومنع التوسع الصهيوني، وإلا فإن النتيجة ستكون كارثية، وبعد فلسطين سيكون الدور على بقية الدول الإسلامية.

ثالثاً: المقاومة إنجاز فريد للصحوة الإسلامية وحق مشروع للأمم

تعد المقاومة إنجازا فريدا للصحوة الإسلامية، وقد واجهت خلال عقود كافة المخططات والتآمرات الأميركية والاستكبارية. يؤكد المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية أن الاستكبار العالمي بقيادة أميركا والكيان الصهيوني، يستخدم الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي والحرب الهجينة لإضعاف الدول الإسلامية وتقسيمها وتغيير معادلات المنطقة لصالح الاحتلال الصهيوني.

ويرى المجلس أن المقاومة حق مشروع وركن أساسي من أركان الصحوة والعزة والاستقلال للأمم المسلمة.

ويقدّر المجلس صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة الإسلامية في لبنان وأنصار الله في اليمن والمقاومة في العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعلن دعمه الكامل لهم، ويدين محاولات العدو لإضعاف المقاومة وعزلها ونزع سلاحها وخلق الشقاق بينها وبين الأمم المسلمة.

لقد أثبت التاريخ أن إضعاف المقاومة يمهد لعودة الهيمنة وفرض الإرادة الأجنبية على الأمة الإسلامية، لذا يدعو المجلس جميع الأمم والعلماء والنخب والتيارات الإسلامية إلى تعزيز وحدتهم وتضامنهم في دعم المقاومة، لأنها الحل الأوحد للدفاع عن كرامة الأمة واستقلالها.


رابعاً: إدانة العدوان الأميركي الصهيوني على إيران

يدين المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية بشدة العدوان غير القانوني لأميركا والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرا إياه اعتداء صارخا على السيادة الوطنية والسلامة الترابية وعزة دولة إسلامية، بل عملا ضد أمن واستقلال الأمة الإسلامية جمعاء، ويأتي هذا العدوان في إطار سياسة الهيمنة والتوسع ومشروع "إسرائيل الكبرى" بهدف إضعاف قدرات الدول الإسلامية وتغيير معادلات المنطقة لمصلحة الكيان الصهيوني.

ويقدّر المجلس صمود الشعب الإيراني العزيز ومقاومته في وجه هذا العدوان، ويؤكد حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية المشروع في الدفاع عن أراضيها وسيادتها وشعبها.

ويدعو جميع الدول الإسلامية إلى إدانة هذا العدوان ودعم حق إيران المشروع في الدفاع، وعدم السماح بأن يصبح نموذج الاعتداء على دولة إسلامية أسلوبا لفرض إرادة القوى المتسلطة على بقية الدول المسلمة.

خامساً: ضرورة الانتقال من الوحدة الشعاراتية إلى الوحدة العملية والاستراتيجية

يؤكد المجلس الأعلى لمجمع الصحوة الإسلامية أن وحدة الأمة الإسلامية هي من أساسيات القرآن الكريم وأهم استراتيجيات العزة والاستقلال والقوة، ويشدد على ضرورة الانتقال من الوحدة الشعاراتية إلى الوحدة العملية والاستراتيجية.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن أعداء الإسلام يستغلون الخلافات المذهبية والعرقية والسياسية وبث الفرقة بين الأمم والتيارات الإسلامية بهدف إضعاف قوة العالم الإسلامي وإرهاق جبهة المقاومة. لذا يجب على السنة والشيعة، والعرب والعجم، وجميع الأمم والمذاهب الإسلامية أن يتحدوا حول المشتركات الإسلامية مع الحفاظ على هوياتهم وخصوصياتهم، وأن يشكلوا صفا واحدا في مواجهة الاحتلال والهيمنة والعدوان.

ويؤكد المجلس على دور العلماء والنخبة والقادة الفكريين في تعميق هذه الوحدة، ويدعو جميع الحكومات والشعوب والتيارات الإسلامية إلى تجنب الخلافات المفرقة، ومكافحة التكفير وبث الكراهية والحرب المذهبية، وتوظيف قدراتهم لدعم فلسطين وتعزيز جبهة المقاومة والدفاع عن استقلال الدول الإسلامية وتحقيق التقدم والتمكين للأمة.

والوحدة هي ركيزة المقاومة، والمقاومة هي ضامنة العزة والاستقلال، ولا يمكن تحقيق الصحوة الإسلامية والتمدن الجديد إلا بالتضامن والإرادة المشتركة.

سادساً: مبايعة القائد الجديد للثورة الإسلامية والشكر للقائمين على المجمع

وفي ختام البيان، بايع المجتمعون القائد الجديد للثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي(رض)، مؤكدين التزامهم بمواصلة نهج الوحدة ومقارعة الاستكبار ودعم المستضعفين، ومتمنين له العزة والموفقية، ومشيدين بجهود الأمين العام لمجمع الصحوة الإسلامية والمراجع والنخب والمفكرين والعلماء المشاركين في هذا المسار المبارك.
 

ارسال نظر