وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
الدكتور شهرياري: العدالة معيار الحرب والسلم في الاسلام
۱۴۰۵/۰۶/۰۷ ۰۸:۴۱ 7

الدكتور شهرياري: العدالة معيار الحرب والسلم في الاسلام

قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ الدكتور حميد شهرياري : ان الإسلام لا يعتبر الحرب مطلوبة بذاتها، ولا يعتبر السلام كأصل مطلق، بل المعيار الأساسي في تحديد موقف المسلمين هو العدالة؛ مبينا انه لو كانت الحرب لمواجهة الظلم وإقامة العدل، فيجب الوقوف بوجه الظلم، وإن كان السلام يساعد على تحقيق العدل، اذن ينبغي الترحيب به.


به گزارش روابط عمومی مجمع جهانی تقریب مذاهب اسلامی، وافادت وكالة انباء التقريب (تنـا) أن الدكتور شهرياري ادلى بهذا التصريح خلال مراسم تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (قدس الله نفسه الزكية) التي نظّمته اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، مساء الخميس في مرقد الامام الراحل بحضور ضيوف المؤتمر.

وأشار فضيلته إلى مسألة الحرب والسلم التي أثيرت بشكل جاد خلال السنوات الأخيرة، قائلاً: إن مسألة الحرب هي موضوع جوهري عند المفكرين، وبما يستدعي دراسة متى ينبغي مدح الحرب ومتى ينبغي ذمّها، وفي المقابل، متى يكون السلام مطلوباً ومتى يكون مرفوضا.

وأضاف شهرياري: إذا اعتبرنا الحرب والصراع مجرد أمر طبيعي بين البشر، فإن السؤال المطروح هو: كيف يمكن الخروج من دائرة الحرب والوصول إلى السلام؟ وهل سبيل التوصل إلى السلام يمر عبر هيمنة قوة عظمى على العالم، وسيطرتها على كل شيء؟

وتطرق في السياق ذاته الى بعض الآراء الواردة في النصوص القديمة حول ارساء السلام العالمي، وقال: في بعض الكتب القديمة، وردت نظرية تقول "إن ظهور قوة كبرى أو عملاق سيجلب السلام إلى العالم"؛ مؤكدا "لكن يجب في مقابل هذه الرؤية أن نأخذ بعين الاعتبار موضوع حرية الإنسان وإرادته".
وأوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية: البشر أحرار في تقرير ما يفعلونه، ولكن في الأنظمة القائمة على القوة والمصلحة الشخصية، قد تتحول الحرية إلى أداة لخدمة مصالح أصحاب السلطة،كما الغرب هناك كثير من الحالات التي تتأثر فيها قيمة حياة الإنسان بمدى الربح والفائدة.

وأشار إلى الفرق بين هذه النظرة والمبادئ الإسلامية، قائلا: إذا لم يؤمن الإنسان بالولاية الإلهية، وكانت ولاية البشر على البشر قائمة على حرية مآبها المصلحة الشخصية، فإن النتيجة ستكون مختلفة عمّا يسعى إليه الإسلام؛ مبينا "نحن جئنا لنعيش تحت الولاية الإلهية، ونموت تحت هذه الولاية".

الدكتور شهرياري شدّد على أن الفكر الإسلامي لا يقبل بالحرب بشكل مطلق، ولا السلم كذلك، مؤكدا بان المعيار الأساسي في كليهما يقوم على مبدا العدالة؛ فإذا كانت الحرب تؤدي إلى تحقيق العدالة ومواجهة الظلم، فيجب المضي في نهج التصدي للظلم، وإذا كان السلام يساعد على تحقيق العدالة، فيجب السير باتجاه ذلك.

وأضاف شهرياري: نحن لسنا دعاة للحرب ولا نؤيد أولئك الذين يقولون "إن الأصل هو السلام"؛ بل المعيار في ذلك هو تحديد اي منهما اقرب الى العدالة، وما إذا كانت مواجهة الظلم تقتضي الصمود والمقاومة أم اختيار السلام.

وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بأن القضية الأساسية ليست في اعتبار الحرب أصلاً أو السلام؛ بل يجب اتخاذ العدالة معياراً؛ وإذا كان شخص يظلم، فمجرد ادعائه السلم لا يمكن أن يكون سبباً لقبول السلام، وإذا كانت مواجهة الظلم ضرورة، فيجب الالتفات إلى الصمود في وجه الظالم.

ارسال نظر