@ 421 @ النَّوْعُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ خَالِيَةً مِنْ أَحَدِ الْخِيَارَاتِ وَلِذَلِكَ فَاَلَّتِي يَكُونُ فِيهَا أَحَدُ الْخِيَارَاتِ لَا تَكُونُ لَازِمَةً ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 406 و 367 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 444 ) : يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ يَعْنِي كَوْنَهُمَا عَاقِلَيْنِ مُمَيِّزَيْنِ . لِذَلِكَ لَا تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَالْبَيْعِ وَمَادَّةُ 458 فَرْعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 361 و 957 و 966 ) . أَمَّا الْبُلُوغُ ; فَلَا يُشْتَرَطُ فِي نَفَاذِ الْإِجَارَةِ وَلِذَلِكَ لَوْ آجَرَ الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ مَالَهُ مِنْ آخَرَ وَكَانَ مَأْذُونًا فَإِيجَارُهُ نَافِذٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 967 ) ( الْهِنْدِيَّةُ ) . كَذَلِكَ لَوْ آجَرَ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا نَفْسَهُ مِنْ آخَرَ , وَأَوْفَى الْعَمَلَ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ لِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَهْلَكْ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ فَيُعَدُّ الْمُسْتَأْجِرُ غَاصِبًا وَضَامِنًا لِتَشْغِيلِهِ إيَّاهُ بِدُونِ إذْنِ وَلِيِّهِ ; وَلِهَذَا لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 86 ) . إيجَارُ الْمَرِيضِ : لَا تُشْتَرَطُ صِحَّةُ الْمُؤَجِّرِ وَلِذَلِكَ لَوْ آجَرَ وَهُوَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالًا لَهُ مِنْ آخَرَ بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَالْإِجَارَةُ نَافِذَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْمَالِ لَا فِي ثُلُثِهِ فَقَطْ ; لِأَنَّ إعَارَتَهُ وَهُوَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ جَائِزَةٌ فَكَذَا إجَارَتُهُ جَائِزَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِهَا وَنَفَاذِهَا الْمُؤَجِّرُ طَائِعًا مُتَعَمِّدًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ فَقَطْ ( الْهِنْدِيَّةُ , الْبَزَّازِيَّةُ , الْأَنْقِرْوِيّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 445 ) يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَاتِّحَادِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا فِي الْبُيُوعِ . يَنْطَبِقُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْإِجَارَةِ كُلُّ مَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ مِنْ الْأَحْكَامِ وَالْمَسَائِلِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مُوَافَقَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ : يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ بِمَا يُوجِبُهُ الْمُوجِبُ فِي إيجَابِهِ عَيْنًا وَلَيْسَ لِلَّذِي يَقْبَلُ أَنْ يُغَيِّرَ الْمَأْجُورَ , أَوْ الْمُدَّةَ , أَوْ يُفَرِّقَ الْمَنْفَعَةَ , أَوْ يُبَعِّضَهَا , أَوْ يُبْدِلَهَا بِشَيْءٍ مَا . وَإِذَا كَانَ الْإِيجَابُ وَاحِدًا وَالْمَأْجُورُ مُتَعَدِّدًا ; فَلَا يَكُونُ الْقَابِلُ مُخَيَّرًا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَقْبَلَ بِهِ جَمِيعًا بِمَا سُمِّيَ مِنْ الْبَدَلِ . اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ : اتِّحَادُ مَجْلِسِ الْعَقْدِ شَرْطٌ سَوَاءٌ أَكَانَ اتِّحَادًا حَقِيقِيًّا كَأَنْ يَقُولَ الْمُؤَجِّرُ آجَرْتُكَ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَقُولُ قَبِلْتُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ; فَلَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ إذَا قِيلَ الْإِيجَابُ فِي مَجْلِسٍ وَالْقَبُولُ فِي آخَرَ , أَوْ كَانَ حُكْمِيًّا كَأَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ بِالْكِتَابَةِ , أَوْ الرِّسَالَةِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 436 ) . وَيَكُونُ الْقَابِلُ مُخَيَّرًا فِي الْقَبُولِ بَعْدَ الْإِيجَابِ حَتَّى انْفِضَاضِ الْمَجْلِسِ فَإِنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ ( خِيَارُ الْقَبُولِ ) وَكَذَلِكَ الْمُوجِبُ قَبْلَ الْقَبُولِ فَإِنْ شَاءَ ثَبَتَ عَلَى إيجَابِهِ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَنْهُ وَقَدْ